تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
البدوية العبادية لا يمكن فيها حقيقة الاحتياط : هذا غاية ما يرومه المستشكل في الباب : لكنّ الحقّ فساد هذا الاشكال من طريق واضح فان الامتثال كما يلزم ان يكون بالعلم التفصيلي عند تيسره يكون بالاجمالى عند تعذره وإذا تعذر العلم تفصيلا واجمالا كفى في الامتثال الظن وإذا تعذر قام مقامه الامتثال الاحتمالي فالاحتمالى من الامتثال مرتبة من مراتبه بلا شبهة والعقل يستقل بحسنه حيث لا يقدر غيره ويكون ذلك امتثالا للامر الواقعي على تقدير وجوده فالاحتياط في الشبهة البدوية الوجوبية أو التحريمية العبادية يكفى فيه رابع مراتب الامتثال وهو الامتثال الاحتمالي بل في العلم الاجمالي لا وجود الا للامتثال الاحتمالي لان امتثال كل واحد من أطراف الشبهة لا يجوز فيه قصد الامر إلّا بنحو الاحتمال لا العلم لجواز ان يكون الطرف الآخر الذي لم يأت به بعد أو الذي اتى به قبلا هو متعلق الأمر الواقعي دون الذي هو مشغول باتيانه فعلا وهو من الوضوح بمكان فالامتثال الاحتمالي له وزنه حيث يتعذر الامتثال التفصيلي من العلم والظن بل لا طريق إلى امتثال سواه فمادة الاشكال فاسدة من ناحية وبسيطة من ناحية ثانية وإطالة المصنف فيها تطويل لا طائل وراءه ولكن مجاراة له نشرح ما رامه بقوله ( وحسن الاحتياط عقلا ) مع أنه ثابت لاطباق العقول على حسنه حيث يمكن ( لا يكاد يجدى في رفع الاشكال ) المتولد من إجرائه في العبادات التي لا بدّ فيها من نية القربة المتوقفة على العلم بأمر الشارع تفصيلا أو اجمالا ( ولو قيل بكونه ) اى بكون حسن الاحتياط عقلا ( موجبا لتعلق الامر به شرعا ) وانما لا يجدى ( بداهة توقفه ) اى توقف الامر به شرعا ( على ثبوته ) اى ثبوت حسنه ( توقف العارض ) وهو الامر ( على معروضه ) وهو ثبوت حسن الاحتياط ( فكيف ) مع هذا ( يعقل ان يكون ) الامر به شرعا ( من مبادى ثبوته ) اى مبادي ثبوت حسن الاحتياط في العبادة فإنه دور صريح لان ثبوت حسن الاحتياط في العبادات
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 307 | محمد الكرمي