تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
لتحسين العقل له فقط بل لورود الآثار الشرعية في تحسينه ( و ) ان كانت مرشدة إلى حسنه ( عقلا في الشبهة الوجوبية أو التحريمية ) الحكمية والموضوعية ( في العبادات وغيرها ) كالتوصليات ( كما لا ينبغي الارتياب في استحقاق الثواب فيما إذا احتاط واتى ) في الشبهة الوجوبية ( أو ترك ) في الشبهة التحريمية ( بداعي احتمال الامر ) واقعا في الأول ( أو النهى ) واقعا في الثاني فان ثوابه لا يخلو ما لمصادفة احتياطه للواقع أو للانقياد اليه وكلاهما سبب للإثابة كما لا يخفى ( وربما يشكل ) الامر ( في جريان الاحتياط في العبادة عند دوران الامر ) في الشبهة الوجوبية ( بين الوجوب ) العبادىّ ( وغير الاستحباب ) اى يدور امر الشبهة في الشئ بين ان يكون واجبا وغير واجب ولا مستحب واما لو دار امرها بين ان يكون واجبا أو مستحبا فالامر سهل لوجود الامر في البين وان لم يتشخص كونه للوجوب أو للاستحباب إلّا ان وجوده محرز على كل حال فيمكن اتيان المشتبه بداعي امره الموجود قطعا وانما يشكل في صورة دورانه بين الوجوب وغير الاستحباب ( من جهة انّ العبادة لا بد فيها من نية القربة المتوقفة على العلم بأمر الشارع ) بما يؤتى به ( تفصيلا ) في صورة عدم تردده في الوجوب العبادي أو الاستحباب ( أو اجمالا ) حيث يتردد بينهما لوجود الامر قطعا وان لم يتشخص كونه للوجوب أو للاستحباب وفي صورة تردد المشتبه بين الواجب وغير المستحب لا وجود للامر إلّا احتمالا فلا تتأتّى نية القربة حينئذ لفقد العلم بأمر الشارع في الفرض وبعبارة أخرى كما قال بعض الأعاظم الاحتياط في الشئ عبارة عن الاتيان بكل ما يحتمل دخله فيه على وجه يحصل العلم بعد الاحتياط بتحقق ما احتاط فيه بجميع ما له من الاجزاء والشرائط ومن جملة الشرائط المعتبرة في العبادة قصد امرها والتقرب بها فان العمل الفاقد لذلك لا يكون عبادة وقصد الامر والتقرب يتوقف على العلم بتعلق الامر بالعمل وإلّا كان من التشريع المحرم ففي الشبهات