ظاهرا وان كان ثابتا واقعا ( فلا دلالة له ) اى لحديث الرفع الرافع للتكليف المجهول ظاهرا ( على ارتفاعها ) اى المؤاخذة لفرض انها من الآثار العقلية ( فإنه يقال ) في الجواب عن هذا الاشكال ( انها ) اى المؤاخذة ( وان لم تكن بنفسها اثرا شرعيا ) للتكليف المجهول المرتفع ( إلّا انها مما يترتب عليه ) اى على الامر الشرعي ( بتوسيط ما هو اثره ) اى اثر الامر الشرعي ( و ) ما يكون ( باقتضائه ) اى باقتضاء الامر الشرعي ( من ايجاب الاحتياط شرعا ) الذي هو موضوع ترتب المؤاخذة على المكلف بحيث لو نفى ايجاب الاحتياط لانتفت المؤاخذة بانتفاء موضوعها وارتفاع التكليف المجهول بحديث الرفع موجب لانتفاء ايجاب الاحتياط إذ الاحتياط لا يجب إلّا في ظرف بقاء التكليف المجهول على عاتق المكلف وانتفاء ايجاب الاحتياط كما عرفت موجب لانتفاء المؤاخذة لأنه موضوعها وكل اثر وحكم ينتفى بانتفاء موضوعه فايجاب الاحتياط اثر بقاء التكليف المجهول شرعا وباقتضائه يجب ( فالدليل على رفعه ) اى رفع التكليف المجهول ( دليل على عدم ايجابه ) اى ايجاب الاحتياط ( المستتبع ) عدم ايجابه ( لعدم استحقاق العقوبة ) والمؤاخذة ( على مخالفته ) اى مخالفة الواقع لو صادف ارتكاب المكلف للشبهة ايّاه ( لا يقال ) هذا تعليق على مضمون ما افاده آنفا ان الاحتياط إذا وجب كانت المؤاخذة على مخالفة التكليف المجهول لان الاحتياط لا يجب إلّا ببقاء التكليف المزبور فإذا خولف التكليف المزبور ترتبت المؤاخذة على من خالفه ( لا يكاد يكون ايجابه ) اى الاحتياط ( مستتبعا لاستحقاقها ) اى العقوبة والمؤاخذة ( على مخالفة التكليف المجهول بل ) انما يكون مستتبعا لاستحقاقها ( على مخالفته ) اى مخالفة الاحتياط ( نفسه ) لا مخالفة التكليف المجهول ( كما هو قضية ايجاب غيره ) اى ان كل واجب انما يدعو إلى خاصة نفسه امتثالا وعصيانا ولا يدعو إلى غيره فالتكليف بالاحتياط امر غير التكليف المجهول وبالعكس وان يدع كل منهما إلى
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 268
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٦٨