تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
اللتين تترتبان عليه بحسب الجعل الأولى للافطار بما هو واما لو فرض ان الناسي بعنوانه هذا عليه احكام في ظرف نسيانه فإنها لا ترتفع قطعا بل تجب وهكذا الافطار عن استكراه فان الشارع رفع عنه الحرمة والمفطرية كذلك وهكذا ارتكابات الجاهل القاصر رفع الشارع المقدس عنها كل ما له وضعه منة عليه بحيث لولا عنوان جهله لترتب عليه وهكذا الافطار مثلا لعدم الطاقة على الصوم أو للاضطرار اليه وهكذا رفع عن المتطير والحاسد والمتفكر في الوسوسة في الخلق إذا لم يعمل المتطير تطيره والحاسد حسده والمتفكر وسوسته خارجا كل اثر شرعي يترتب على التطير نفسه والحسد نفسه والتفكر نفسه في المتطير والحاسد والمتفكر بحيث لولا عنوان كون المكلف في بعض افراده من شيمته التطير والحسد والتفكر في الوسوسة لكان مؤاخذا على صرف تطيره وحسده وتفكره في الوسوسة هذا خلاصة ما يفيده الحديث الشريف وتساعد عليه الموازين العلمية الصحيحة وللكلام تتمة توافيك في غضون البحث ان شاء اللّه وما عرضناه صورة مصغرة لا بد منها في التوضيح : قال المصنف قدس سره في سياق ما سلف ( حيث عدّ ما لا يعلمون من التسعة المرفوعة فيه ) اى في الحديث الشريف المومأ اليه ( فالالزام ) وجوبا وحرمة الثابت في واقعة ( المجهول ) عند المكلف لانستار الطريق الموصل إلى الواقع عليه ( مما لا يعلمون فهو مرفوع ) بحكم حديث الرفع ( فعلا ) اى ظاهرا ( وان كان ثابتا واقعا فلا مؤاخذة عليه ) اى على هذا الالزام المجهول عند المكلف لو لم يقم به لعدم نهوض حجة عنده عليه ( قطعا لا يقال ) هذا تعليق على قوله فهو مرفوع فلا مؤاخذة عليه ( ليست المؤاخذة من الآثار الشرعية ) بل هي عقلية يحكم بها العقل بعد احراز المعصية وقد سلف في صدر هذا البحث ان حديث الرفع انما يرفع ما للشارع وضعه ورفعه فقط وعليه فليست المؤاخذة من الآثار الشرعية ( كي ترتفع بارتفاع التكليف المجهول ظاهرا ) اى الذي يجهله المكلف