تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
تشخيص الطريق انه هذا حتما أو ذاك بلا تردد ليس بمهم في قبال الظن بالحكم الواقعي الذي يلازم الظن بكونه جائيا إلى الظان من طريق لا يشخصه وليس مما حصل الظن به عفوا ( فافهم فإنه دقيق ) وبالملاحظة التامة حقيق ( ثانيهما ) اى ثاني الوجهين اللذين أقيما على اختصاص حجية الظن بالطريق فقط ( ما اختصّ به بعض المحققين ) ولم يشاركه غيره فيه ( قال لا ريب في كوننا مكلفين بالأحكام الشرعية ولم يسقط عنا التكليف بها ) من دون امتثال ( وان الواجب علينا أولا هو تحصيل العلم بتفريغ الذمة من حكم المكلف ) بصيغة اسم الفاعل وذلك ( بان يقطع معه ) اى مع الاتيان بالتكليف ( بحكمه ) اى بحكم الشارع المكلف ( بتفريغ ذمتنا ممّا كلفنا به وسقوط تكليفنا عنا سواء حصل العلم معه ) اى مع الحكم بتفريغ الذمة من التكليف ( بأداء الواقع أولا ) وفي هذا من الانحراف عن المنطق ما لا يخفى فان القاطع بفراغ ذمته من التكليف كيف لا يعلم بأداء الواقع ( حسبما مرّ تفصيل القول فيه ) من المستدل في كتابه الذي اخذ المصنف منه هذه القطعة من الاستدلال ( فحينئذ ) عرفت صدر الدليل الذي سقناه كما ساقه المستدل ( نقول إن صحّ لنا تحصيل العلم بتفريغ ذمتنا من حكم الشارع فلا اشكال في وجوبه وحصول البراءة ) من التكليف ( به وان انسدّ علينا سبيل العلم ) بتفريغ ذمتنا ( كان الواجب علينا تحصيل الظن بالبراءة من حكمه ) اى من حكم الشارع ( إذ هو ) اى الظن ( الأقرب إلى العلم به ) اى بتفريغ الذمة ( فيتعين الاخذ به عند التنزل من العلم في حكم العقل بعد انسداد سبيل العلم والقطع ببقاء التكليف دون ما يحصل معه الظن بأداء الواقع ) اى ولا يكفى فعل ما يحصل معه الظن بأداء الواقع في عرض ما يحصل معه الظن بالبراءة من التكليف ( كما يدّعيه ) اى يدعى كفاية ما يحصل معه الظن بأداء الواقع ( القائل باصالة حجية الظن ) مطلقا في الطريق كان أم في الواقع