تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
لأنها توجب الاحتياط المخلّ أو المحرج ( تكون التكاليف الواقعية ) في الحكم ( كما إذا لم يكن هناك علم ) اجمالي ( بالنصب في كفاية الظن بها ) اى بنفس التكاليف الواقعية ( حال انسداد باب العلم ) فيها فيكون الظن بالتكليف الواقعي نفسه منجزا ولو لم يظن طريق قائم عليه ( كما لا يخفى ولا بد حينئذ ) اى حين إذ تكون التكاليف الواقعية غير مقرونة بالعلم الاجمالي بنصب الشارع طرقا خاصة تقوم عليها وان باب العلم بها مباشرة منسدّ أيضا ( من عناية أخرى ) غير كفاية الظن بها وهي ايجاب الاحتياط في الجملة المستكشف بنحو اللمّ من عدم الاهمال في حال الانسداد قطعا اجماعا بل ضرورة وهذا هو المنظور له بقوله ( في لزوم رعاية الواقعيات بنحو من الإطاعة وعدم اهمالها رأسا كما أشرنا اليه ) في المقدمة الثالثة من مقدمات دليل الانسداد فلاحظ ( ولا شبهة في ان الظن بالواقع لو لم يكن أولى حينئذ ) اى حين إذ لم يجب الاحتياط التام في أطراف العلم الاجمالي بل كان الواجب لزوم رعاية الواقعيات بنحو من الإطاعة وعدم اهمالها رأسا : وجهة أولوية الظن بالواقع من الظن بالطريق ان الظن بالواقع انما يحتمل فيه عدم اصابته للواقع واما الظن بالطريق فيحتمل فيه أولا عدم إصابة الظن للطريق وثانيا عدم إصابة الطريق المظنون للواقع ولهذا قال ( لكونه أقرب في التوسل به ) اى بالظن بالواقع ( إلى ما به الاهتمام ) للشارع ( من فعل الواجب وترك الحرام من الظن بالطريق ) وقد عرفت جهة الأولوية وإذا تنزلنا عن كونه أولى ( فلا أقل من كونه مساويا ) له ( فيما يهم العقل من تحصيل الامن من العقوبة في كل حال هذا مع ما عرفت من أنه ) اى ان الظن بالواقع ( عادة يلازم الظن بأنه ) اى بأن المظنون الواقعي ( مؤدى طريق ) وان لم يتشخص له الطريق ( وهو ) اى نفس تلازم ظنه بالواقع مع ظنه بأنه مؤدى طريق من الطرق الشرعية ( يكفى ) المكلف في مقام الامتثال ( ولو لم يكن هناك ظن بالطريق ) المشخص فان