( بالواقع أيضا ) اى كالظن بالطريق ( يستلزم الظن بحكمه ) اى بحكم الشارع ( بالتفريغ ولا ينافي ) ذلك ( القطع ) من الملتفت إلى عدم حجية القياس عند الشارع وان استطراقه إلى الواقع غير موصل له كما أن مدركيته للواقع باطلة ( بعدم حجيته لدى الشارع و ) هكذا لا ينافي ذلك ( عدم كون المكلف معذورا ) فيما لو التفت إلى مذموميته عند الشرع واطلع عليها ( إذا عمل به فيما ) لو ( أخطأ ) قياسه الواقع وانما لا يكون معذورا في استطراقه للقياس إذا أخطأ الواقع لان الشارع نصّ على طرده من الطريقية فمرتكبه لا يكون معذورا عند الخطأ ( بل كان مستحقا للعقاب و ) حتى ( لو أصاب ) قياسه الواقع وصادفه ( لو بنى ) هذا المكلف المستطرق له ( على حجيته والاقتصار ) في مقام الامتثال ( عليه ) وانما يعاقب ( لتجريه ) اى لسلوكه طريقا يقطع معه ان الشارع نبذ طريقيته وألغاها ونفى حجيته ومع ذلك اتخذه طريقا واعتبره حجة فهو متجرّ ولو صادف قياسه الواقع ( فافهم ) ذلك جيدا ( وثالثا : سلمنا ان الظن بالواقع لا يستلزم الظن به ) اى بحكم الشرع بالتفريغ ( لكن قضيته ) اى مقتضى الظن بالواقع ( ليس إلّا التنزل ) من الحكم بالتفريغ ( إلى الظن بأنه ) اى بأن الحكم الواقعي المظنون ( مؤدى طريق معتبر ) وان لم يشخصه فعلا فإنه لو شخصه لقطع معه بالحكم الواقعي ( لا ) انه يلزم من الظن بالواقع إذا أريد تثبيت حجيته ان يكون مثيرا ل ( خصوص الظن بالطريق ) المشخص فان هذا غير لازم قطعا ( وقد عرفت ان الظن بالواقع لا يكاد ينفكّ عن الظن بأنه ) اى بان ما ظنه من الحكم الواقعي ( مؤدى الطريق ) المعتبر ( غالبا ) كما سلف بيانه فلا نعيد
[ فصل : الكشف والحكومة . ]
فصل ( لا يخفى عدم مساعدة مقدمات الانسداد ) الانفة الذكر ( على الدلالة على كون )