( يجوز في الجملة ) وذلك إذا استلزم الاخلال بالنظام ( كما لا يجوز الرجوع إلى الأصل في المسألة ) اىّ مسألة تفرض مع الجهل بحكمها الواقعي فان المورد المجهول الحكم قد يكون مجرى للبراءة وقد يكون للاستصحاب وقد يكون للتخيير وقد يكون للاحتياط فالاحتياط الذي نذكره هنا غير الاحتياط الذي ذكره بقوله انه لا يجب علينا الاحتياط فان ما ذكره في صدر المقدمة يريد به الاحتياط العمومي في كل مورد حتى لو كان من طريق الفنّ مجراه البراءة كالشبهة البدوية والذي ذكرناه نحن في صفّ البراءة والتخيير هو الاحتياط الذي يوجبه الفن في بعض الموارد كالشبهة في أطراف العلم الاجمالي إذا كانت منحصرة ومورد ابتلاء أيضا وكالشك في المكلف به بعد احراز التكليف ونظير ذلك فان هذا الاحتياط غير ذاك ( من استصحاب وتخيير وبراءة واحتياط ولا ) يجوز رجوع الجاهل بحكم المسألة ( إلى فتوى العالم بحكمها ) وانما لا يجوز ذلك كله لما سيجئ في تثبيت هذه المقدمة بعدا ( خامستها : انه كان ترجيح المرجوح ) وهو طرف الظن المقابل له ( على الراجح ) وهو الظن ( قبيحا فيستقل العقل حينئذ بلزوم الإطاعة الظنية لتلك التكاليف المعلومة ) بالاجمال ( وإلّا ) اى وإذا لم تكف الإطاعة الظنية ( لزم بعد انسداد باب العلم والعلمي ) وهو كل امارة معتبرة شرعا ( بها ) اى بالتكاليف الموعز إليها ( اما إهمالها ) بالمرة ( واما لزوم الاحتياط ) العمومي ( في أطرافها ) الغير المنحصرة ( واما الرجوع إلى الأصل الجاري في كل مسألة ) حسبما يقضى به الفنّ في موارد الجهل المتفاوتة ( مع قطع النظر عن العلم بها أو التقليد فيها أو الاكتفاء بالإطاعة الشكية أو الوهمية مع التمكن من الظنية والفرض بطلان كل واحد منها ) اى من هذه اللوازم باللون المشروح ذيلا
( اما المقدمة الأولى ) وهي انا نعلم اجمالا بثبوت تكاليف كثيرة فعلية في
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 187
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٨٧