تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
( جميع الآثار ) للخبر حتى لو تضمن فضلا عن نفع المخبرين تضرر الغير به ( كما هو ) اى ترتيب جميع الآثار ( المطلوب في باب حجية الخبر ) فان قيل من اين أحرزت انه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انما يرتب خصوص الآثار التي تنفعهم ولا تضرّ غيرهم أجبنا بان مورد نزول الآية كان بهذا اللون وهو ان بعض المنافقين نمّ على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبره اللّه بذلك فأحضره النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسأله فحلف انه لم يكن شئ مما ينم عليه فقبل منه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاخذ هذا الرجل بعد ذلك يطعن على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويقول إنه يقبل كلما يسمع اخبره اللّه انى انمّ عليه وانقل اخباره فقبل وأخبرته انى لم افعل فقبل فرده اللّه تعالى بقوله لنبيه
قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ
: وهذا هو ما لخصّه المصنف بقوله ( ويظهر ذلك من تصديقه النمام بأنه ما نمّه وتصديقه للّه تعالى بأنه نمّه ) فتصديقه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهذا الحالف باني لم انم عليك كان معناه ترتيب ما ينفعه على خبره لا ترتيب جميع ما لخبره من الآثار فان من لازم ذلك تكذيبه للّه بان فلانا نمّ عليك لأنه صدق النمام بأنه لم ينم ( كما هو ) اى المنظور بالتصديق هنا هو ترتيب خصوص الآثار التي تنفع المخبر ولا تضر الغير ( المراد من التصديق في قوله عليه السّلام فصدّقه وكذّبهم حيث قال على ما في الخبر يا أبا محمد كذب سمعك وبصرك عن أخيك فان شهد عندك خمسون قسامة أنه قال قولا وقال لم أقله فصدقه وكذبهم فيكون مراده تصديقه بما ينفعه ) حيث قال لم أقله اى ترتب على قوله ما يوجب نفعه وهو انك لا تعامله بما شهد الخمسون قسامة عليه وتعتبر هذه الشهادة كأنها لم تكن ( و ) اعتبارك بقوله انه لم يقل ( لا يضرهم ) اى لا يضر الخمسين قسامة شيئا لان اعتبار شهادتهم كأنها لم تكن لا يعود منه ضرر عليهم قطعا غايته انه لم يرتب على شهادتهم اثر وهذا لا يعدّ شيئا ( و ) يكون مراده من قوله وكذبهم ( تكذيبهم فيما يضره ) اى لا ترتب على شهادتهم اثرا بالنسبة اليه ( ولا ينفعهم ) لان ضرر المشهود عليه لا ينفعهم قطعا إذ لا عائدة لهم منه ( وإلّا ) اى لو لم
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 162 | محمد الكرمي