تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
( وهي تتوقف على مقدمات : أحدها : كون المتكلم ) بالكلام المحتوى على بعض الالفاظ الصالحة لان يطلق عليها المطلق ( في مقام بيان تمام المراد ) مما جعله هدفا لكلامه وغرضا يرمى اليه بألفاظه ( لا ) في مقام ( الاهمال ) وهو الاشعار بالعناوين العامة للموضوع المتحدث عنه لداعى جهله بالأكثر من ذلك كمن يقول لمريض مرضك هذا لا بد له من معالجة ( أو ) في مقام ( الاجمال ) وهو التقصد إلى اعطاء البحث عن المورد المتحدث عنه مجملا غير مكشوف لا لداعى الجهل بل لدواع أخر دعته إلى عدم الإفاضة ولزوم التستر ( ثانيها ) اي ثاني المقدمات ( انتفاء ما يوجب التعيين ) في كلامه على أن اللفظ الصالح من حيث نفسه لاطلاق المطلق عليه مربوط للدلالة على معنى معيّن بسبب القرينة الناصة على ذلك فان اللفظ مع القرينة مصروف إلى ما تريده به ( ثالثها ) اى ثالث مقدمات الحكمة ( انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب ) اى لو كان نفس مقام التخاطب طافحا ببعض الافراد بما يوجب تنزل بقية الافراد عن رتبة هذا البعض ويجعلها كالمشكوكة الاصطفاف في صف ذلك البعض لعقم اللفظ الصالح للاطلاق من حيث نفسه عن الشياع والسريان إلى افراد الماهية ولكان المتعين للمحكومية بحكم القضية الصادرة من المتكلم هو ذلك القدر المتيقن دون غيره ( ولو كان المتيقن بملاحظة الخارج عن ذاك المقام ) اى مقام التخاطب ( في البين ) متعلق بقوله المتيقن اى ولو كان المتيقن في البين ليس مستفادا من مقام التخاطب نفسه بل كان مقام التخاطب غير طافح ببعض دون بعض ولكن أحرز من خارج ان الفرد الكذائي متيقن الإرادة دون ما سواه فإنه غير متيقن بل مشكوك ( فإنه ) اى المتيقن الخارج عن مقام التخاطب ( غير مؤثر في رفع الاخلال بالغرض لو كان ) المتكلم ( بصدد البيان كما هو الفرض ) بمعنى ان احراز فرد بخصوصه من اللفظ الصالح في نفسه للاطلاق إذا كان الاحراز المزبور غير مستند إلى مقام التخاطب بل إلى ملاحظة امر خارج عن ذلك