تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
( كون لفظ رجل في جئنى برجل ) مما لا شبهة عند الجميع في كونه ( نكرة مع أنه يصدق على كل من ) اي على كل فرد ( يجئ به من الافراد ) بلا خصوصية لفرد على آخر ( ولا يكاد يكون واحد منها ) اى من الافراد مما يصح ان يقال في حقه ( هذا أو غيره كما هو قضية الفرد المردد لو كان هو ) اى هذا أو غيره ( المراد منها ) اى من قضية الفرد المردد المفسر بها ما يقال له نكرة وانما لا يجوز ان يكون اىّ فرد من افراد الماهية بمعنى هذا أو غيره ( ضرورة ان كل واحد ) من الافراد على الاطلاق ( هو هو ) اى هو فرد الماهية بلا شبهة ( لا هو أو غيره ) لأن هذه العبارة : هو أو غيره : انما تقال في حق الفرد المشكوك الفردية للماهية لا فيما سلمت فرديته كما هو المفروض ( فلا بد أن تكون النكرة الواقعة في متعلق الأمر ) مثل جئنى برجل ( هو الطبيعي المقيد بمثل مفهوم الوحدة ) لكنها غير المعينة ( فيكون ) الطبيعي المقيد بالوحدة الغير المشخصة ( كليا ) لعدم تشخص الحصة فيه في عين مخصوصة من الأعيان ( قابلا للانطباق ) على كثيرين ( فتأمل جيدا : إذا عرفت ذلك ) الذي مرّ عليك من الالفاظ التي يطلق عليها لفظ المطلق ( فالظاهر صحة اطلاق المطلق عندهم ) اى عند أهل الفن ( حقيقة ) بلا عناية ( على اسم الجنس ) مثل رجل الدال على صرف المعنى ( والنكرة بالمعنى الثاني ) مثل جئنى برجل الغير المعين لا واقعا ولا عند المخاطب إذ لا مماراة في كون هذين مطلقين بلا غبار على هذا الاطلاق ( كما يصح ) اطلاق لفظ المطلق عليهما ( لغة وغير بعيد ان يكون جريهم ) اى جرى أهل الفن ( في هذا الاطلاق ) وهو اطلاق لفظ المطلق حقيقة على اسم الجنس والنكرة الغير المعينة لا واقعا ولا عند المخاطب ( على وفق اللغة من دون ان يكون لهم فيه اصطلاح ) جديد ( على خلافها ) اى خلاف اللغة ( كما لا يخفى : نعم لو صح ما نسب إلى المشهور من كون المطلق عندهم موضوعا لما قيد ) اى