المحلى ( عليه ) اى على العموم ( اليه ) اى إلى اللام ( فلا محيص عن دلالته ) اى الجمع المحلى ( على الاستغراق بلا توسيط الدلالة على التعيين ) اى انا مع كمال التنزل انما نعترف لك بان اللام تفيد الاستغراق في الجمع المحلى بها اما انها تعين وتحدد الماهية في الذهن فلا وهو اصرار عجيب منه رحمه اللّه انصافا ( فلا يكون بسببه ) اى بسبب اللام ( تعريف الا لفظا ) اى ان اللام انما تفيد مدخولها التعريف اللفظي نظير التأنيث اللفظي في طلحة لا أكثر ( فتأمل جيدا ) ما حرره وحررناه لتقف على حقيقة الحال وان الحق غير ما عليه المصنف
( ومنها ) اى من الالفاظ التي يطلق عليها لفظ المطلق ( النكرة ) والمنظور بها ما دلت على حصة من الماهية غير معينة بخلاف اسم الجنس فإنه ما يدل على الماهية بما هي هي فاسم الجنس مثل رجل وانسان والنكرة مثل جئنى برجل أو بانسان والدلالة على الحصة الغير المعينة من الماهية انما تكون بالقرينة حالا كانت أم مقالا ( مثل رجل في ) قوله تعالى
( وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى )
فان المخاطب لا يفهم منه الا حصة غير معينة من مفهوم الذكر البالغ وان كان في الواقع عنوانا لحصة معينة ( أو في جئنى برجل ) مما لا تعين للحصة فيه لا في الواقع ولا عند المخاطب ( ولا اشكال ان المفهوم منها ) اى من النكرة ( في ) المثال ( الأول ) وهو : جاء رجل من أقصى المدينة يسعى : ( ولو بنحو تعدد الدال والمدلول ) فان سياق اللفظ يدل على التحصيص وهو ان الجائى حصة من مفهوم الذكر البالغ والواقع يدل على تعيينها في حصة خاصة ( هو الفرد المعين في الواقع المجهول عند المخاطب المحتمل ) هذا المجهول عنده ل ( لانطباق على غير واحد ) اى آحاد كثيرة ( من افراد الرجل ) على سبيل البدل فان للمخاطب ان يستعرض لتطبيق هذه الحصة المقول فيها وجاء رجل من أقصى المدينة كل ما يصدق عليه انه رجل ويمر بها على حلقات السلسلة فردا فردا وهذا ما يقال له على البدل