تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
في مقابل الاستغراق الجميعى أو المجموعى ( كما أنه ) اى الرجل ( في ) المثال ( الثاني ) جئنى برجل ( هي الطبيعة المأخوذة مع قيد الوحدة ) اى الحصة من الطبيعة ( فيكون ) المذكور في المثال جئنى برجل ( حصة من الرجل ) المنظور به الجنس ( ويكون ) الرجل بمعنى الحصة ( كليا ) لأنه لا يمتنع ان ( ينطبق على كثيرين لا ) ان معناه كونه ( فردا مرددا بين الافراد ) بما يؤدى تفسير الترديد إلى أن يقال في حق الحصة بالنسبة إلى عرضها على سلسلة افراد الماهية هذا المراد : بجئنى برجل : أو غيره وانما لا تكون الحصة من الماهية بهذا اللون من المعنى لان كل فرد من افراد الطبيعة صالح للانطباق عليه فليس فيها فرد غير صالح حتى يقال في حقه هذا أو غيره فان عنوان صلاحية كل فرد للانطباق يمنع ان يكون في الافراد غير ما يصح انطباق الحصة عليه واما إذا كان معنى الفرد المردد هو ان يقال فيه عند استعراض افراد الماهية : هذا : هذا : هذا : الخ : فلا مانع ان تفسر الحصة من الماهية به إذ لا محذور فقول المصنف لا فردا مرددا بين الافراد على اطلاقه ليس بصحيح نعم انما يصح إذا فسر الترديد بمعنى هذا أو غيره لا إذا فسر بمعنى : هذا : هذا : هذا : وهلم جرا فإنه لا مانع منه كما عرفت ولعلّ من عبر من أهل الاصطلاح عن الحصة من الماهية في النكرة بالفرد المردد أراد به المعنى الملائم لا المخدوش ( وبالجملة النكرة : اي ما بالحمل الشائع يكون نكرة عندهم ) والمنظور ان المعنون بعنوان النكرة مثل جاء رجل من أقصى المدينة أو جئنى برجل أو اعتق انسانا وما إلى ذلك لا لفظ نكرة : ن ك ره : ( اما هو فرد معين في الواقع غير معين للمخاطب ) مثل جاء رجل من أقصى المدينة ونظير ذلك ( أو حصة كلية ) مثل جئنى برجل أو اعتق انسانا واشباهه ( لا ) ان النكرة هو ( الفرد المردد بين الافراد وذلك ) اى وانما لا يجوز أن تكون النكرة هو الفرد المردد بين الافراد ( لبداهة )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 610 | محمد الكرمي