تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
بلا اضطراب لما تستشعر منه صحة الصدور بمفاده الظاهر فيه عن المعصوم وذلك ( لما هو الواضح من سيرة الأصحاب ) الأقدمين ( على العمل باخبار الآحاد في قبال عمومات الكتاب إلى ) منتهى ( زمن الأئمة عليهم السلام ) وهذا الدليل المثبت للجواز قطعا انما يساعد ما ارتأيناه لان المعاصرين للأئمة ( ع ) بل والمتأخرين عن زمنهم بقليل لهم علينا الفرق الواضح بالنسبة إلى اخبار الآحاد لقربهم من مصادر الشرع ومعرفتهم بالرواة معرفة المعاصر للمعاصر أو القريب من عصره بحيث لا يشذ عنهم شئ من حالاتهم كما لا تضطرب عليهم المتون بكثرة التناقل من فم لآخر ومن كتاب لكتاب فاخبار الآحاد التي كانوا يتكئون عليها في امر دينهم على الاطلاق يمكن ان يقال في حقها انها معروفة الوزن من الصحة والسقم ومثلها يفيد الاطمئنان والوثوق المقارب لليقين ( و ) اما ( احتمال ان يكون ذلك ) منهم ( بواسطة القرينة ) الملازمة لكل خبر خبر المفيدة فيه القطع واليقين به فهو امر جائز أيضا للصوقهم بعالم النقل لصوقا ما عليه مزيد وليس كما يقول المصنف انه ( واضح البطلان ) إذ هو منه : ره : دعوى مجردة واستبعاد محض ( مع أنه ) اى الامر والشأن ( لو لاه ) اي لولا تخصيص الكتاب به ( لزم الغاء الخبر ) الواحد ( بالمرة أو ما بحكمه ) اى بحكم الالغاء وهو ندور الباقي منه السالم عن معارضة عموم الكتاب له ( ضرورة ندرة خبر لم يكن على خلافه عموم الكتاب لو سلم وجود ما لم يكن كذلك ) اى واقعا تحت مخالفة عموم الكتاب فان الاخذ بعموم قوله تعالى
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
مما يسحق مئات من الآثار الواردة في لزوم تعيين الثمن والمثمن وبطلان بيع الكالى بالكالى وغير ذلك من أمثال هذه الموارد المبسوطة في الفقه تبعا للآثار الواردة في ذلك ومثل عموم احلّ اللّه البيع في الكتاب عمومات كثيرة جدا بحيث يلزم من المحافظة على عمومها طرح الأكثر الغالب من فروع الفقه الاسلامي من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب في الديات المدونة نوعا على ما تفيده الاخبار ( وكون العام )