تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
( 3 ) وتارة يتعدد الموضوع لفظا ولبا ويتعدد المحمول لفظا ويتحد لبا مثل أكرم النحاة وأكرم الواعظين وأكرم الفقهاء الا الفساق منهم ولا يبعد ان يقال في هذه الصورة كما قيل في الصورة الأولى أكرم النحاة والواعظين والفقهاء الا كذا فان تكرر أكرم بمنزلة اتحاده إلّا ان يقال إن تكرر أكرم موجب لانعقاد جمل متعددة مستقلة فيكون الاستثناء راجعا للأخيرة لأنها جملة بحيالها وهكذا ما سبقها جمل بحيالها فلا قربى بين جملة وجملة وان صلح رجوع الاستثناء إليها جميعا ( 4 ) وتارة يتعدد الموضوع لفظا ولبا ويتعدد المحمول كذلك : اى لفظا ولبا : مثل أكرم العلماء وجالس الاشراف واحتك بالسياسيين الا الفساق منهم فالظاهر في هذه الصورة هو الرجوع إلى خصوص الأخيرة لاستقلال هذه الجمل بعضا عن بعض من كل جهة : هذا تفصيل ما يسعه المجال ( فتأمل ) تعرف

( فصل [ الحق جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ]

( الحق جواز تخصيص ) عموم ( الكتاب بخبر الواحد المعتبر بالخصوص ) اى خبر الواحد الذي استدل على حجيته بالأدلة الخاصة المشروحة في بابه ما سوى دليل الانسداد المثبت لحجية الظن على الاطلاق ( كما جاز ) تخصيص عموم الكتاب ( بالكتاب وبالخبر المتواتر والمحفوف بالقرينة القطعية من خبر الواحد بلا ارتياب ) متعلق بقوله كما جاز لا بقوله الحق جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ولا يذهب عليك ان المصنف ان كان مراده بخبر الواحد حتى ما لم يقع من النفس موقع الاطمئنان والوثوق بحيث يقارب الوثوق به اليقين به فهو باطل قطعا لنزول أفقه سندا ودلالة عن محاذاة الكتاب المجيد ولان ما يسوقه من الأدلة على الجواز انما يساعد من اخبار الآحاد ما وقع من النفس موقع الاطمئنان والوثوق وسكنت له النفس سكونا
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 578 | محمد الكرمي