الشعراء فمورد الاستثناء وهو الفاسق ( من ) النحاة والشعراء حكمه ( الرجوع ) فيه ( إلى الأصول اللهم إلّا ان يقال بحجية اصالة الحقيقة تعبدا ) كما سلف نقل القول به عن بعض الفحول ( لا من باب الظهور ) لفرض عدم ظهور ما عدا الأخيرة في العموم لاكتنافه بما لا يكون معه ظاهرا فيه ( فيكون المرجع عليه ) اى على هذا القول وهو حجية اصالة الحقيقة تعبدا ( اصالة العموم ) فيدخل فاسق النحاة والشعراء فيمن يجب اكرامه كغير الفاسق من هذين الفريقين ( إذا كان وضعيا ) اى إذا كان تناول العام لافراده من طريق انه موضوع لذلك ( لا ) من طريق إفادة الاطلاق فيه العموم و ( أما إذا كان ) العموم مستفادا ( بالاطلاق ومقدمات الحكمة فإنه ) لا يرجع حينئذ إلى العموم إذ ( لا تكاد تتم تلك المقدمات ) اي مقدمات الحكمة التي بها يتهيأ الاطلاق للدلالة على الشمول ( مع ) فرض ( صلوح الاستثناء للرجوع إلى الجميع ) اى جميع الجمل السابقة على الاستثناء فان صلوح رجوع الاستثناء إلى الجميع يهدم المقدمات المزبورة فلا يتهيأ الميدان للاطلاق وتفصيل المبحث كما أشرنا اليه هو ان يقال
( 1 ) تارة يتعدد الموضوع مع اتحاد المحمول لفظا ولبا مثل أكرم النحاة واللغويين والفقهاء الا الفساق منهم فالظاهر في هذه الصورة ان يقال برجوع الاستثناء إلى الجميع لأن هذه الموضوعات المتعددة المنضوية تحت حكم واحد في جملة واحدة بمنزلة موضوع واحد وكأنه قيل أكرم هذه الطوائف الثلاثة : النحاة : اللغويين : الفقهاء الا كذا ويكون الاخراج من عنوان الطوائف
( 2 ) وتارة يتعدد الموضوع لفظا ويتحد لبا مع تعدد المحمول مثل أكرم العلماء وعاشر العلماء وتقرب إلى العلماء الا السفسطيين منهم ولا ريب في اتحاد المستثنى منه في هذه الصورة وان تعدد ذكره في اللفظ
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 577
مساهمون: محمد الكرمي
ص٥٧٧