تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
( من راجع الطريقة المعروفة والسيرة المستمرة المألوفة بين العقلاء التي هي ملاك حجية أصالة الظهور ) فيما له ظاهر ( وبالجملة كان بناء العقلاء على حجيتها ) اى حجية أصالة الظهور ( بالنسبة إلى المشتبه هاهنا ) اى في المخصص اللبي ( بخلاف هناك ) اى المخصص اللفظي ( ولعله ) اى هذا التفاوت بين المقامين ( لما أشرنا اليه من التفاوت بينهما بالقاء حجتين هناك ) حجة العام وحجة الخاص اللفظي ( تكون قضيتهما بعد تحكيم الخاص وتقديمه على العام ) لأنه اظهر منه ( كأنه ) اى العام ( لم يعمه ) اى لم يعم الفرد المشتبه ( حكما ) اى بأن يكون حجة فيه ( من رأس ) اى من أول الأمر ( وكأنه ) اى العام ( لم يكن بعام ) بالنسبة إلى الفرد المزبور كما هو ليس بعام بالنسبة إلى ما اخرجه الخاص من افراد ( بخلاف ) ما ( هاهنا ) وهو العام المخصص بالامر اللبي ( فان الحجة الملقاة ليست إلّا واحدة ) وهي العام فقط ( والقطع بعدم إرادة اكرام العدو ) الذي هو مخصص لبى ( في أكرم جيراني مثلا لا يوجب رفع اليد عن عمومه ) اى عموم العام ( الا فيما قطع بخروجه من تحته ) وهو المحرز العداوة ( فإنه على ) الناطق ( الحكيم القاء كلامه على وفق غرضه ومرامه ) فهو لو لم يرد بالعام الذي ألقاه تمام معناه الا ما خرج بالعلم القاطع لما ارسله على اطلاقه ( فلا بد ) ح ( من اتباعه ما لم تقم حجة أقوى على خلافه بل يمكن ان يقال إن قضية عمومه للمشكوك ) الخروج عن دائرته من افراده ( انه ) اى المشكوك ( ليس فردا لما علم بخروجه من حكمه ) اى من حكم العام ( بمفهومه ) اى بسبب مفهوم إلمام المتناول له من طريق اللفظ ( فيقال في مثل : لعن اللّه بنى أمية قاطبة ) المفيد للعموم الا فيمن قطع بايمانه من خارج ( ان فلانا ) المشكوك ايمانه ( وان شك في ايمانه يجوز لعنه لمكان العموم ) في بنى أمية وهو أموي قطعا ( وكل من جاز لعنه لا يكون مؤمنا فينتج انه ليس بمؤمن ) لان مفهوم بنى أمية لما شمله قطعا لكونه
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 541 | محمد الكرمي