تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
يكون مفهوم الفاسق واضحا لا سترة عليه ولا تردد فيه واجماله من ناحية المصداق ( بان اشتبه فرد وتردد بين ان يكون فردا له ) اى للخاص ( أو باقيا تحت العام ) نظير تردد زيد العالم بين ان يكون فاسقا أو غير فاسق لاجمال في زيد لا في معنى الفاسق فالمشكوك هو زيد لا معنى الفسق ( فلا كلام في عدم جواز التمسك بالعام لو كان ) الخاص ( متصلا به ) مثل أكرم العلماء الا الفسقة منهم ( ضرورة عدم انعقاد ظهور للكلام الا في الخصوص ) وهو العالم الغير الفاسق ( كما عرفت ) مكررا وزيد المشكوك الفسق لا يندرج في العالم الغير الفاسق ( واما إذا كان ) الخاص ( منفصلا عنه ) اى عن العام بان قيل أكرم العلماء ثم قيل في كلام آخر لا يجب اكرام الفاسقين من العلماء ( ففي جواز التمسك به ) اى بالعام في المصداق المشكوك اتصافه بعنوان المخصص ( خلاف ) فبعض يجوّز التمسك بالعام فيه وبعض لا يجوز ( والتحقيق عدم جوازه إذ غاية ما يمكن ان يقال في وجه جوازه ان الخاص انما يزاحم العام فيما كان ) الخاص ( فعلا حجة ) فيه ( ولا يكون ) الخاص ( حجة فيما ) اى في فرد ( اشتبه انه من افراده ) أو ليس من افراده ( فخطاب لا تكرم فساق العلماء لا يكون دليلا على حرمة اكرام من شك في فسقه من العلماء ) لاشتراط ثبوت الفسق في العالم الذي يحرم اكرامه والمشكوك الفسق ليس بثابتة قطعا ( فلا يزاحم مثل أكرم العلماء ولا يعارضه فإنه يكون ) ح ( من قبيل مزاحمة الحجة ) وهو وجوب اكرام المتصف بالعلم وزيد منه قطعا ( بغير الحجة ) وهو كون زيدا محتمل الفسق ( وهو ) اى هذا الذي قيل في وجه الجواز ( في غاية الفساد فان الخاص وان لم يكن دليلا في الفرد المشتبه فعلا ) اى ما دام مشتبها ( إلّا انه ) اى الخاص ( يوجب اختصاص حجية العام في غير عنوانه ) اى في غير عنوان الفاسق فلا يكون العام المخصص حجة الا في العالم الغير الفاسق والمشكوك
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 538 | محمد الكرمي