أهل العلم ( فلا يسرى اجماله إلى العام لا حقيقة ) بان يمنع ظهور العام الذي هو العلماء في تناوله لغير مرتكب الكبيرة ( ولا حكما ) بان يمنع من حجية العام في غير مرتكب الكبيرة المذكور ( بل كان العام متبعا فيما لا يتبع فيه الخاص ) والذي يتبع فيه الخاص هو مرتكب الكبيرة فقط لتيقن فسقه واما غيره فيكون العام متبعا فيه ( لوضوح انه ) اى العام ( حجة فيه ) اى فيما لم يتبع فيه الخاص وهو غير مرتكب الكبيرة ( بلا مزاحم أصلا ضرورة ان الخاص انما يزاحمه ) اى يزاحم العام ( فيما هو ) اى الخاص ( حجة على خلافه تحكيما للنص أو الأظهر ) الذي هو الخاص ( على الظاهر ) الذي هو العام ( لا ) ان الخاص يزاحم العام ( فيما لا يكون ) الخاص ( كذلك ) اى حجة فيه ( كما لا يخفى وان لم يكن ) الخاص المنفصل ( كذلك ) اى مجمل المفهوم لدورانه بين الأقل والأكثر ( بأن كان ) الخاص ( دائرا بين المتباينين ) كأن يكون الخاص عنوان الجون المردد بين الأبيض والأسود ( مطلقا ) اى سواء كان الخاص المردد بين المتباينين متصلا أو منفصلا ( أو ) كان دائرا ( بين الأقل والأكثر ) لكن ( فيما كان ) المخصص ( متصلا فيسرى ) حينئذ ( اجماله ) اى اجمال المخصص ( اليه ) اى إلى العام ( حكما ) اى لا حقيقة ( في المنفصل المردد بين المتباينين ) كأن يقال أكرم العلماء ثم بعد ذلك يقال لا تكرم الجون من أهل العلم فتردد الخاص بين ان يكون هو الأبيض منهم أو الأسود فاجمال الخاص المزبور انما يسرى إلى العام الذي هو جميع العلماء من ناحية انه لا يكون مع مخصصه المزبور حجة لا في الأبيض منهم ولا في الأسود لا انه ليس ظاهرا فيهما ( و ) يسرى اجماله اليه ( حقيقة ) بان يمنع أصل ظهوره ( في غيره ) اى في غير المنفصل الذي هو الخاص المتصل فالخاص المتصل سواء كان اجمال مفهومه لدورانه بين المتباينين أو بين الأقل والأكثر يمنع أصل ظهور العام في عمومه ( اما الأول ) وهو ان يسرى اجمال المخصص المنفصل الحاصل من دورانه بين المتباينين
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 536
مساهمون: محمد الكرمي
ص٥٣٦