تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
( فإذا لم يستعمل فيه ) اى في العموم ( واستعمل في الخصوص كما هو المفروض مجازا وكانت إرادة كل واحدة من مراتب الخصوصات ) المحتملة ولو من خارج لفظ المخصص ( مما جاز انتهاء التخصيص اليه و ) كان ( استعمال العام فيه مجازا ممكنا كان تعين بعضها بلا معين ترجيحا بلا مرجح ) لكن سياق هذا الدليل مخدوش بان امكان إرادة كل واحدة من مراتب الخصوصات غير كاف في التفكيك بين العام وبين دلالته على الباقي بعد التخصيص فان صرف الامكان العقلي لا مجرى له في عالم الالفاظ إذا كانت لها دوافع صحيحة تربطها بشئ دون شئ اما تقلص العام عما دل عليه المخصص فضرورى لان دلالة المخصص على مؤداه أقوى من دلالة العام عليه واما تقلصه عما سوى ذلك بصرف ابداء الاحتمال وانه يجوز ان يكون غير ما قام عليه المخصص خارجا عن دائرة العام أيضا فلا مقيل له أصلا فمن اللازم بقاء شعاعه على ما لم يخرجه المخصص عنه ومن هنا اشتبه المصنف بقوله ( ولا مقتضى لظهوره ) اى العام المخصص ( فيه ) اى في الباقي ( ضرورة ان الظهور اما بالوضع واما بالقرينة والمفروض انه ليس بموضوع له ) اى للباقي بهذا العنوان الخاص لا ان المفروض ان العام ليس بموضوع للافراد المدخولة للباقي للقطع بأن افراد الباقي مما جرى عليها وضع العام لها في ضمن وضعه لعامة افراده على الاطلاق والمخصص لما اخرج جملة منها عن حوزته لم يتعرض لما بقي بسوء أصلا فالعام كما كان يدل على الافراد الباقية فعلا بالوضع في جملة ما كان يدل عليه من عموم الافراد كذلك الآن يدل عليها إذ لا مزاحم له من ناحيتها ولما كان الوضع هو المقتضى لظهوره فيه فلا داعى لقوله ( ولم تكن هناك قرينة ) تدل على ظهوره فيه ( وليس له ) اى للظهور المزبور ( موجب آخر ودلالته على كل فرد على حدة حيث كانت في ضمن دلالته على العموم ) اى عموم الافراد ( لا توجب ظهوره في تمام الباقي ) لا بل توجب ذلك فان فرض دلالته على كل فرد على حده معناه ان كل
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 534 | محمد الكرمي