إلى العام فيسلبه حجيته في كلا فردي المتباينين ( فلان العام على ما حققناه ) آنفا ( كان ظاهرا في عمومه ) لعامة افراده ( إلّا انه ) بسبب اجمال الخاص ( لا يتبع ظهوره في واحد من المتباينين ) الأبيض والأسود ( اللذين علم تخصيصه بأحدهما ) قطعا فظهوره حينئذ انما يكون حجة في غير الأسود والأبيض بما يقال له انه لا اسود ولا ابيض كأسمر اللون مثلا ( واما الثاني ) وهو ان يسرى اجمال المخصص المتصل نشأ اجماله لدورانه بين الأقل والأكثر أو بين المتباينين كان يقال أكرم العلماء الا الفاسق منهم أو الا الجون منهم إلى العام فيسلبه أصل ظهوره الا في المتيقن البقاء تحته وهو غير الأبيض والأسود وغير الفاسق ( فلعدم انقعاد ظهور من رأس للعام ) وذلك ( لاحتفاف الكلام ) من حين اصداره ( بما يوجب احتماله لكل واحد من الأقل والأكثر أو لكل واحد من المتباينين ) فلا يدرى ان مرتكب غير الكبيرة داخل في حوزة غير الفاسق وان الأبيض داخل في حوزة غير الجون وهكذا يقال في الأسود ( لكنه ) اى العام ( حجة في الأقل ) وهو ما خرج قطعا عن عنوان الفاسق بجميع محتملاته وعن الجون في جميع ما تردد فيه ( لأنه المتيقن في البين فانقدح بذلك الفرق بين المتصل والمنفصل ) فيما لو دارا جمالهما بين الأقل والأكثر وان المخصص المنفصل في هذا الباب لا يؤثر على العام أصلا الا فيما كان المخصص حجة فيه بخلاف المتصل فإنه يؤثر على العام فلا ينعقد له معه ظهور الا في المتيقن خروجه عن الخاص ودخوله في حوزة العام ( وكذا ) انقدح الفرق ( في المجمل بين المتباينين والأقل والأكثر ) وان المجمل بين المتباينين في المنفصل يسرى اجماله إلى العام حكما فيمنع حجية ظهوره في المتباينين جميعا واما المتصل فاجماله عن تباين كان أو عن أقلية وأكثرية فإنه يطرح ظهور العام أساسا الا فيما خرج يقينا عن حوزة المخصص ودخل في العموم ( فلا تغفل :
واما إذا كان ) الخاص ( مجملا بحسب المصداق ) فقط واما مفهومه فمبين نظيران
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 537
مساهمون: محمد الكرمي
ص٥٣٧