تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
المجازات للعام أنه أدنى له ملابسة واسبق من سائر المراتب المحتملة خطورا في البال ( وفي تقريرات بحث شيخنا الأستاذ قدس سره في مقام الجواب عن الاحتجاج ) اي احتجاج النافي الذي مرّ عليك ( ما هذا لفظه والأولى ان يجاب بعد تسليم مجازية ) العام في ( الباقي بان دلالة العام على كل فرد من افراده غير منوطة بدلالته على فرد آخر منها ) لأنه طافح بافراده كطفوح السلك بخرزاته والسلسلة بحلقاتها ( ولو كانت ) الدلالة المزبورة ( دلالة مجازية ) من طريق انه مخصص بعد الاعتراف بان استعماله في الخاص مجاز ( إذ هي ) اى المجازية انما جاءت العام ( بواسطة عدم شموله للافراد المخصوصة ) اى للافراد التي اخرجها المخصص ( لا بواسطة دخول غيرها ) الذي لم يخرجه المخصص ( في مدلوله فالمقتضى للحمل ) اى حمل العام بعد تخصيصه ( على الباقي موجود ) وهو ان الباقي افراده بلا شبهة والمخصص لم يزاحمها بالاخراج من دائرته ( والمانع ) عن انضوائها تحته ( مفقود لان المانع في مثل المقام انما هو ما يوجب صرف اللفظ ) اى لفظ العام ( عن مدلوله والمفروض انتفاؤه ) اى انتفاء الصارف المزبور ( بالنسبة إلى الباقي لاختصاص المخصص بغيره ) اى بغير الباقي ( فلو شكّ ) ان الصارف هل تعرض لأكثر مما دل عليه لفظ الخاص من الافراد ( فالأصل عدمه ) اى عدم تعرضه له وإذا لم يتعرض له فهو باق تحت العموم ( انتهى موضع الحاجة ) من كلامه قدس سره ( قلت لا يخفى ان دلالته على كل فرد ) فرد ( انما كانت لأجل دلالته على العموم والشمول ) اى لأجل استعماله في العموم وفيه نظر فان دلالته على العموم غير منوطة باستعماله فيه بل لأنه موضوع له فهو ان دل على افراده فلان الوضع يقتضى ذلك لا لان استعماله في العموم هو الذي جعله متناولا لافراده بل دلالته عليها طبيعية : بمقتضى وضعه لها : إلّا ان يعقّم ما يقتضيه الوضع امر خارج
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 533 | محمد الكرمي