تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
القائمة بالخاص والمفروض انه احتمال يقابله احتمال آخر لا يلزم منه التجوز وهو احتمال استعماله في العموم وكون الخاص بعده حاكما على ظهوره في مطابقته للإرادة الجدية وان الإرادة الجدية قائمة بالخاص لا بالعام فأين لزوم التجوز في المخصص بالمنفصل ( كي يلزم الاجمال ) في مدلول العام المخصص به كما ادعى النافي ذلك بقوله : للاجمال لتعدد المجازات الخ : فان قيل استعمال العام في الخاص الذي هو متعلق الإرادة الجدية لا شبهة في صحته لأنه ماش على طبق ما أريد به واما استعمال العام في العموم مع أن الإرادة الجدية قائمة على الخصوص فهو في حاجة إلى مصحح وإلّا يقع لاغيا إذ لا داعي له قلنا يكفى في داعيه ان يراد بالنحو المزبور من الاستعمال تعليم الطرف نحوا عقلائيا منه يتكأ عليه في دفع شبهات ترد أو تمشية قواعد صحيحة مثل موقفنا هذا امام النافي لحجية العام فيما بقي منه بعد تخصيصه فإنه من الدواعي المشروعة لان نقول له انا نستعمل العام في عمومه ويكون الخاص بعده كاشفا عما تعلقت به إرادتنا الجدية بالشرح السالف ( لا يقال هذا ) اى قولك من الممكن استعمال العام مع تخصيصه بالمنفصل في العموم وكون الخاص مانعا عن حجية ظهوره ( مجرد احتمال ) لا انه امر لازم لاستعمال العام المخصص بالمنفصل ( ولا يرتفع به الاجمال ) اى اجمال استعمال لفظ العام ولا ينعقد له بسبب الاحتمال المزبور ظهور في العموم ( لاحتمال الاستعمال في خصوص مرتبة من مراتبه ) وهو استعماله فيما سوى الخارج بالمخصص حد الأقل ( فإنه يقال مجرد احتمال استعماله ) اى العام ( فيه ) اى في خصوص مرتبة من مراتبه ( لا يوجب اجماله بعد استقرار ظهوره في العموم ) من نفس اطلاق لفظ العام الغير المقرون بما يصرفه عن ظاهره فان اطلاق العام قبل ورود المخصص المنفصل لا يكون بحكم المهملات بل له ظهوره الدارج معه أينما اطلق ( والثابت من مزاحمته بالخاص ) الوارد بعده