استغراق افراد الرجل كذلك قولنا أكرم كل رجل عالم تقى مسنّ يعطى عموم ما يحتمله مدخوله من الافراد ( ولذا لا ينافيه ) اى لا ينافي وضع كل للعموم ( تقييد المدخول بقيود كثيرة ) كما مثّلنا به ( نعم لا يبعد ان يكون ) لفظ النكرة فيما لو جاء عاريا عن القيود ( ظاهرا عند اطلاقها ) اى النكرة من القيود ( في استيعاب جميع افرادها ) ولا يضر بالظهور المزبور احتمال عدم إرادة الاستيعاب ( وهذا ) اى حال ظهور النكرة في الاستيعاب وان استيعابها بحسب ما أريد بمدخولها سعة وضيقا ( هو الحال في المحلّى باللام جمعا كان ) مثل الرجال ( أو مفردا ) مثل الرجل ( بناء على افادته ) اي المفرد المعرف ( للعموم ) فإنه ظاهر في العموم حتى مع احتمال عدم إرادة الاستيعاب منه بشرط ان لا يكون مقرونا بقيد يؤدى إلى ما ينافي إرادة العموم منه كما أن عمومه بحسب مدخوله ( ولذا لا ينافيه ) اى لا ينافي عمومه ( تقييد المدخول بالوصف وغيره ) نظير أكرم الرجال الأخيار أو رجال بني أسد مثلا ( واطلاق التخصيص على تقييده ) من أول الأمر اى ان التركيب من بدئه جئ به مقيدا ضيقا مثل أكرم الرجال الأخيار ( ليس إلّا من قبيل : ضيّق فم الركية ) اى البئر فان قول الآمر لمن امره بحفر بئر له قبل ان يحفرها ضيق فمها في الحفر اى أحدثه ضيقا لا انك تحفره واسعا ثم تضيقه فمثل الرجال الأخيار وتضييق فم الركية من حين الحفر لا يقال له تخصيص اصطلاحا إلّا بالعناية فإنه تخصص لان التخصيص هو القيد الطارئ على العموم مثل أكرم الرجال ولا تكرم سود انهم وحفر فم البئر واسعا ثم تضييقه بعد ذلك : غاية الأمر أن المصنف يتشكك في دلالة المحلى على العموم من طريق الوضع كما اعترف بذلك للفظ كل ولذلك قال ( لكن دلالته على العموم وضعا محل منع بل انما يفيده فيما إذا اقتضته الحكمة أو قرينة أخرى ) كالترجيح بلا مرجح كما في احلّ اللّه البيع وحرّم الربوا ونظير ذلك ( و )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 526
مساهمون: محمد الكرمي
ص٥٢٦