( فصل الظاهر أنه لا مفهوم للوصف )
النقاط الرئيسية في البحث ( 1 ) هل للوصف وما بحكمه مفهوم أولا
( 2 ) وإذا لم يكن له مفهوم فما هي فائدة ذكر الوصف
( الظاهر أنه ) اى الامر والشأن ( لا مفهوم للوصف ) بما هو فلا يدل من نفسه على الانتفاء عند الانتفاء إلّا أن تكون هناك قرينة مقال أو حال تفيده فليس في قول القائل أكرم الرجل العالم ما يعطى من نفسه خصوصية لأجلها يستتبع المنطوق المفهوم بان الرجل إذا لم يكن عالما فلا يجب اكرامه إلّا ان تستفاد الخصوصية المزبورة من خارج لقرينة حال أو مقال وذلك خارج عن محط النزاع وفي مطاوي الفصل ما يدعو إلى الاعتراف بعدم ثبوت المفهوم للوصف بما هو والوصف تارة يكون مصرحا به مثل يكره قول أو مزاولة الشعر الكثير وأخرى يكون ضمنيا مثل قوله ص لان يمتلئ بطن الرجل قيحا خير من أن يمتلئ شعرا فان الامتلاء معناه الكثرة فلو قيل بالمفهوم كان معنى الحديث ذم الشعر إذا كان كثيرا وعدم البأس بالشعر القليل والوصف الضمني هو المنظور بقوله ( وما بحكمه ) والوصف طورا يكون معتمدا على موصوف مذكور مثل الرجل العالم وأخرى يكون منفردا بالذكر مثل أكرم العالم وكلا الطورين من محل النزاع ثم الوصف تارة يكون أخص من الموصوف مطلقا نحو الانسان الكاتب وأخرى يكون أخص من وجه نحو في الغنم السائمة وثالثة يكون مساويا له كالانسان المتعجب ورابعة يكون أعم منه مطلقا كالانسان الماشي وكل هذا الانحاء الأربعة منظورة بقوله ( مطلقا ) ثم استدل المصنف لذهابه إلى نفى المفهوم في الوصف بقوله ( لعدم ثبوت الوضع ) في الوصف