تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
فيها ما هو المؤثر وليست كلها على لون واحد من التعريف أو التأثير ( فلا وجه لما عن الفخر ) ابن العلامة الحلي قدس سرهما ( وغيره ) ممن كان على رويته ( من ابتناء المسألة ) القول بالتداخل وعدمه ( على أنها معرفات ) وعليها يبتنى القول بالتداخل ( أو مؤثرات ) وعليها يبتنى القول بعدم التداخل ( مع أن الأسباب الشرعية حالها حال غيرها ) مما ظاهره السببية ( في كونها معرفات تارة ومؤثرات أخرى ضرورة ان الشرط للحكم الشرعي في الجملة الشرطية ربما يكون مما له دخل في ترتب الحكم بحيث لو لاه ) اى لولا الشرط المفروض ( لما وجدت له ) اى للحكم ( علة كما أنه ) اى الشرط ( في الحكم غير الشرعي ) كالعقلي مثلا ( قد يكون امارة على حدوثه ) اى حدوث الحكم ( بسببه ) اى بسبب الشرط الواقعي الذي كان الشرط المذكور في الشرطية امارة على حدوث الحكم فيها بسببه نظير إذا أولد الانسان فقد بلغ وإذا حملت المرأة فقد بلغت وإذا وجد الدخان فقد احترق الحطب فحصول الولد والحمل والدخان ليس شرطا في بلوغ الغلام والمرأة واحتراق الحطب بل هو امارة عن السبب الواقعي وهو بلوغ الغلام والمرأة سنا به يحصل البلوغ لهما وتلبس النار بالحطب ( وان كان ظاهر التعليق ) اى تعليق البلوغ على حصول الولد والحمل واحتراق الحطب على وجود الدخان ونظير ذلك ( ان له ) اى للشرط الملفوظ في الشرطية ( الدخل فيهما ) اى في الحكم الشرعي وغير الشرعي ( كما لا يخفى نعم لو كان المراد بالمعرّفية في الأسباب الشرعية انها ليست بدواعى الاحكام ) اى ان الأسباب الشرعية ليست هي المصالح والمفاسد الواقعية التي تبعث تشريع الحكم الشرعي ولا التي هي في الحقيقة علل لها ( وان كان لها ) اى للأسباب الشرعية المزبورة مثل البول والنوم للوضوء ( دخل في تحقق موضوعاتها ) اى موضوعات الاحكام فان البول والنوم مثلا مما يحصّلان موضوع الوجوب وهو الوضوء اى يهيئانه لتعلق
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 493 | محمد الكرمي