( ان ظهور الاطلاق ) في الجزاء وانه الطبيعة ( يكون معلقا على عدم البيان ) اى انما ينعقد ظهور للجزاء في ان متعلقه هو الطبيعة لا الفرد فيما لو لم يكن هناك مبيّن لما يجب ان يراد بمتعلق الجزاء الفرد أو الطبيعة ( و ) الحال ان ( ظهورها ) اى الجملة الشرطية ( في ذلك ) اى في حدوث الجزاء عند حدوث كل شرط ( صالح لان يكون بيانا ) لما يراد بالمتعلق وانه الفرد لا الطبيعة لان اعتبار الطبيعة فيه مستلزم للمحذور الانف بخلاف اعتبار الفرد فإنه لا محذور فيه أصلا ( فلا ظهور له ) اى للجزاء في ان المتعلق هو الطبيعة ( مع ظهورها ) اى الجملة الشرطية ( فلا يلزم ) مع اعتبار المتعلق هو الفرد ( على القول بعدم التداخل تصرف أصلا ) لا في الشرط ولا في الجزاء ( بخلاف القول بالتداخل ) فإنه يلزم منه التصرف بالاخذ بواحد من الالتزامات الانفة ( كما لا يخفى فتلخص بذلك ان قضية ظاهر الجملة الشرطية هو القول بعدم التداخل عند تعدد الشرط وقد انقدح مما ذكرناه ان المجدى للقول بالتداخل هو أحد الوجوه ) الثلاثة ( التي ذكرناها ) على ما فيها من علة اى ان القائل بالتداخل لا مخلص له من ما تقتضيه ظواهر الجمل الشرطية الحاكمة بعدم التداخل الا بالالتجاء إلى الاخذ بواحد من الالتزامات الانفة لأنها الغاية فيما يمكنه التشبث به ( لا مجرد كون الأسباب الشرعية معرفات لا مؤثرات ) اى لا ان القائل بالتداخل يلتجئ إلى أن مثل البول والنوم وخروج الريح والاستحاضة القليلة وما إلى ذلك في ايجابها الوضوء عندها انما هي شروح وتفسيرات عن المؤثر الواقعي لايجاب الوضوء عند حصوله نظير التفسيرات المتعددة اللفظة الرامية إلى تفسير امر وراءها لا انها بأنفسها علل ومؤثرات لايجاب الوضوء عند حصولها فإذا كانت كذلك كان القول بالتداخل امرا لازما لها ولا يحتاج إلى التشبث بواحد من الالتزامات الانفة أو غيرها لكن المطلب في الأسباب الشرعية غير ما يرومه القائل بالتداخل من أنها على الاطلاق معرفات لا مؤثرات بل فيها ما هو المعرف
و
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 492
مساهمون: محمد الكرمي
ص٤٩٢