تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ووظّفه به مقرونا ( بداعي امتثال ) الامر ( الأول ) فإنه على فرض القول به في الواجبات النفسية العبادية ( لا يكاد يجرى في تصحيح اعتبارها ) اى اعتبار القربة ( في الطهارات ) إذا كان وجوبها العبادي بعنوان الغيرية لا النفسية وذلك ان الطهارات المزبورة ( إذ لو لم تكن بنفسها مقدمة لغاياتها ) المترتبة عليها ( لا يكاد يتعلق بها امر من قبل الامر بالغايات ) فان الشئ إذا لم يكن مقدمة لشيء لا يسرى منه اليه أقل شيء بالضرورة لعدم الارتباط الموجب للسراية فإذا لم يتعلق بها امر من قبل الامر بالغايات لا تكون واجبة أصلا لا بالوجوب النفسي ولا بالوجوب الغيري واما إذا كانت مقدمة لغاياتها فإنه يسرى إليها امر من قبل الامر بالغايات لكنه امر واحد ترشحى ( فمن اين يجئ طلب آخر من سنخ الطلب الغيري متعلق بذاتها ) اى بذات الطهارات بداعي امتثال امرها الأول الغيري المقدمي ( ليتمكن به ) اى بهذا الامر المتعلق بداعي امتثال الأمر الأول المقدمي ( من ) اتيان ( المقدمة في الخارج ) بعنوانها العبادي والخلاصة ان الطهارات مع فرض وجوبها غيريا ترشحيا من ذي المقدمة انما يمكن فيها تصوير امر واحد وهو الامر الترشحى المقدمي ولا سبيل فيها مع فرض مقدميتها إلى تصوير امرين أحدهما يتعلق بذات العمل والثاني يتعلق بداعي امتثال الأمر الأول إذ لا طريق له ( هذا مع أن في هذا الالتزام ) من تصوير امرين في الطهارات أحدهما متعلق بذات العمل والآخر متعلق بداعي امتثال الأمر الأول ( ما ) سبق ( في تصحيح اعتبار قصد الطاعة في العبادة ) من أن أصل هذا التصوير فاسد لا وجه له ( على ما عرفته مفصلا سابقا ) في باب التعبد والتوصل ( فتذكر ) ما أسلفناه التذنيب ( الثاني انه ) اى الامر والشأن ( قد انقدح مما هو التحقيق في وجه اعتبار قصد القربة في الطهارات ) وانه لكونها عبادات في أنفسها مستحبة ( صحتها ) لو أوقعت ( ولو لم يؤت بها بقصد التوصل بها إلى غاية من غاياتها ) بل أتى بها بقصد القربة