تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
هي بل الامر الغيري فالمنظور ان تحقق عناوينها التي بها تكون موقوفا عليها غير ملزوم لقصد امرها هي بل يكفى في تحقق عناوينها المزبورة قصد الامر الغيري وعلى هذا يسقط قوله فلا بد في اتيانها بذاك العنوان من قصد امرها ( انه غير واف ) من توابع قوله وفيه مضافا ( بدفع اشكال ترتب المثوبة عليها ) فإنه لا يدفع اشكال ترتب المثوبة عليها إلّا اثبات عباديتها في حد نفسها وما قرره المجيب في هذا الوجه لم يثبت به ذلك ( كما لا يخفى : ثانيهما ) اى ثاني الوجهين اللذين أجيب بهما عن الاشكال ( ما محصله ان لزوم وقوع الطهارات عبادة انما يكون لأجل ان الغرض من الامر النفسي ) المتعلق ( بغاياتها ) اى بغايات الطهارات المزبورة من الصلاة والطواف وغيرهما ( كما لا يكاد يحصل ) الغرض من الامر النفسي ( بدون قصد التقرب بموافقته ) هو ( كذلك لا يحصل ) الغرض المزبور ( ما لم يؤت بها ) اى بالطهارات ( كذلك ) بنحو عبادي ( لا باقتضاء امرها الغيري ) للاتيان بها عبادة ( وبالجملة وجه لزوم اتيانها ) اى الطهارات ( عبادة انما هو لأجل ان الغرض في الغايات لا يحصل إلّا باتيان خصوص الطهارات من بين مقدماتها أيضا ) اى كما في الغايات نفسها ( بقصد الإطاعة وفيه ) من الخدشة ( أيضا ) كما في الوجه السابق ( انه غير واف بدفع اشكال ترتب المثوبة عليها ) مع فرضها مقدمات انما تجب بالوجوب الغيري لكن هذا الايراد من المصنف غير وارد بعد ان اعتبر المجيب قصد الطاعة فيها غير مأخوذ عن امرها الغيري كما هو صريح بل اعتبر العبادية فيها جزء موضوع مقدميتها فإذا ثبتت عباديتها كان ترتب المثوبة عليها من دون اشكال ( واما ما ربما قيل ) كما تقدم في مبحث التعبد والتوصل ( في تصحيح اعتبار قصد الإطاعة في العبادات من الالتزام بأمرين أحدهما كان متعلقا بذات العمل ) بما هو مع صرف النظر عن قصد التقرب به ( و ) الامر ( الثاني ) تعلق ( باتيانه ) اى اتيان العمل بعد ان تعلق الأمر الأول به الذي أوجبه على المكلف