الشك في بقائها باحتمال ( 1 ) انحطاط النفس عن تلك المرتبة وعدم ( 2 ) بقائها بتلك المثابة ؛ كما هو ( 3 ) الشأن في سائر الصفات والملكات الحسنة الحاصلة بالرياضات والمجاهدات ، وعدم ( 4 ) أثر شرعي مهم ( 5 ) لها يترتب عليها باستصحابها ( 6 ) .
نعم ( 7 ) ؛ لو كانت النبوة من المناصب المجعولة وكانت . . .
شرح
( 1 ) الباء للسببية ، يعني : ولو فرض الشك في بقائها بسبب احتمال انحطاط النفس . . . الخ .
وغرضه : بيان منشأ الشك في بقاء النبوة وهو احتمال انحطاط النفس .
( 2 ) معطوف على « انحطاط » ، ويمكن عطفه على « بقائها » ، يعني : ولو فرض في بقائها وارتفاعها بسبب احتمال انحطاط النفس . والإيجاز يقتضي أن تكون العبارة هكذا : « ولو فرض الشك في بقائها وارتفاعها باحتمال انحطاط النفس عن تلك المرتبة كما هو الشأن . . . » .
( 3 ) أي : احتمال انحطاط النفس شأن سائر الصفات والملكات الحاصلة بالرياضات ؛ إذ مع حصول ضعف في تلك الرياضات المحصلة للملكات تنحط تلك الملكات عن المراتب العالية الحاصلة بالرياضات الشاقة .
( 4 ) معطوف على « عدم كونها مجعولة » ، يعني : أن المنع عن جريان الاستصحاب بالمعنى الأول إنما هو لعدم كون المستصحب بنفسه أثرا شرعيا ولا موضوعا له ، والمفروض : إناطة جريانه بأحدهما . وعليه : فالواو في « وعدم » بمعنى « مع » ، فمنع جريان الاستصحاب منوط بأمرين : أحدهما : عدم مجعولية المستصحب ، والآخر : عدم ترتب أثر شرعي عليه .
( 5 ) احتراز عن غير المهم ، وهو الحاصل نادرا بعنوان ثانوي كالنذر وأخويه .
( 6 ) هذا الضمير وضميرا « لها ، عليها » راجعة إلى « النبوة » .
( 7 ) استدراك على قوله : « وقد انقدح بذلك » ، وإشارة إلى المعنى الثاني للنبوة ، وحاصله : أنه يمكن إجراء الاستصحاب في نفس النبوة بناء على كونها من المناصب المجعولة كالولاية والقضاوة ونحوهما من الأحكام الوضعية المجعولة ؛ إذ المفروض : كون النبوة بنفسها حينئذ مجعولا شرعيا ، لا صفة تكوينية غير قابلة للاستصحاب كما هو مقتضى معناها الأول الذي يعد من المعدات للنبوة التي هي من المناصب المجعولة ؛ لكن يشكل إجراء الاستصحاب في النبوة المجعولة الإلهية من ناحية أخرى .