تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
بحسب الجهة باعتبار ( 1 ) تساويهما من حيث الصدور ، إما للعلم بصدورهما ، وإما للتعبد به فعلا مع ( 2 ) بداهة : أن غرضه من التساوي من حيث الصدور تعبدا : تساويهما بحسب دليل التعبد بالصدور قطعا ، ضرورة ( 3 ) : أن دليل حجية الخبر ( 4 ) لا يقتضي التعبد فعلا بالمتعارضين ( 5 ) ؛ بل ولا بأحدهما ( 6 ) ، وقضية ( 7 ) دليل العلاج ليس إلّا التعبد بأحدهما تخييرا أو ترجيحا .
شرح
و « من » في قوله : « من الغفلة » بيان « ما » الموصول ، و « حسبان » عطف على « الغفلة » ، وضمير « أنه » راجع إلى الشيخ ، وعليه : كان المناسب تقديم « قدس سره » على « التزم » إذ لا يناسب جعل ضمير « أنه » للشأن . ( 1 ) متعلق ب « التزم » . وغرضه : أن إشكال الميرزا الرشتي على الشيخ « قدس سره » نشأ من تخيل أن الشيخ « قدس سره » التزم في مورد الترجيح بالجهة باعتبار صدورهما فعلا المحرز بالوجدان أو التعبّد . ولذا أورد عليه النقض بأن الحكم بصدور الخبرين المتكافئين مع حمل أحدهما على التقية إن كان ممكنا أمكن ذلك أيضا في الخبرين المتخالفين صدورا ، فاللازم الحكم بصدورهما أيضا وحمل أحدهما على التقية ، مع عدم التزام الشيخ بذلك ؛ بل التزم بترجيح ذي المرجح الصدوري على فاقده . ( 2 ) هذا تنبيه على عدم صحة التخيّل المزبور ، وأن مراد الشيخ « قدس سره » من التساوي من حيث الصدور تعبدا هو إمكان التعبد والحجية الإنشائية ؛ لا التعبد الفعلي حتى يقال : بعدم تعقل الحجة الفعلية في المتعارضين مطلقا ، سواء كانا متكافئين صدورا أم متخالفين كذلك . ( 3 ) تعليل لكون غرض الشيخ التساوي من حيث الصدور شأنا لا فعلا . ( 4 ) وهي الأدلة العامة الدالة على حجية خبر الواحد ، فإنها لا تقتضي حجية كليهما ولا أحدهما ، لا معيّنا لعدم الترجيح ، ولا مخيّرا لعدم كونه فردا للعام . ( 5 ) أي : بالمتعارضين المتكافئين من حيث الصدور . ( 6 ) أما عدم التعبد الفعلي بالمتعارضين فللتعارض الذي لا يمكن معه حجية المتعارضين فعلا ، وأما عدم التعبد الفعلي بأحدهما تعيينا وتخييرا فلما مرّ آنفا . ( 7 ) غرضه : أنه لا دليل على التعبد الفعلي بالمتكافئين صدورا ؛ لأن الدليل على الحجية منحصر في الأدلة العامة القائمة على حجية أخبار الآحاد ، وفي الأخبار العلاجية . وشيء منهما لا يدل على حجيتهما فعلا .