تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وبرهن ( 1 ) عليه بما حاصله : « امتناع التعبد بصدور الموافق لدوران ( 2 ) أمره بين عدم صدوره من أصله وبين صدوره ( 3 ) تقية ، ولا يعقل التعبد به على التقديرين ( 4 ) بداهة : كما أنه لا يعقل التعبد ( 5 ) بالقطعي الصدور الموافق ؛ بل الأمر في الظني الصدور ( 6 ) أهون ؛ لاحتمال عدم صدوره بخلافه » . ثم قال ( 7 ) : « فاحتمال تقديم المرجحات السندية على مخالفة العامة - مع نصّ الإمام « عليه السلام » على طرح موافقهم ( 8 ) - من العجائب والغرائب التي لم يعهد صدورها من ذي مسكة فضلا عمن هو تال العصمة علما وعملا » . ثم قال : « وليت شعري أن هذه الغفلة الواضحة كيف صدرت منه ؟ مع إنه في جودة النظر يأتي بما يقرب من شق القمر » .
شرح
( 1 ) يعني : وبرهن المحقق الرشتي « قدس سره » على دعوى هذه الاستحالة بامتناع ترجيح الأرجح صدورا الموافق للعامة على الخبر المخالف لهم ؛ لأن أمر الموافق للعامة دائر بين عدم صدوره رأسا ، وبين صدوره تقية ، وعلى التقديرين : لا يعقل التعبد به كما مرت الإشارة إليه . ( 2 ) تعليل لامتناع التعبد بصدور الموافق . وقد تقدم توضيحه . ( 3 ) هذا الضمير وضمائر « أمره ، صدوره ، به » راجعة إلى « الموافق » . ( 4 ) وهما عدم الصدور أصلا أو صدوره تقية بداهة ؛ لعدم أثر شرعي يصح التعبد بلحاظه . ( 5 ) لامتناع اجتماع الإحراز التعبدي مع الإحراز الوجداني . ( 6 ) كما هو المفروض ؛ إذ مورد البحث هو الخبر الظني الصدور الواجد للمرجحات الصدورية ، يعني : أن امتناع التعبد بصدور الظني أسهل من امتناعه في القطعي ؛ لما ذكره من احتمال عدم الصدور في الظني وانتفائه في القطعي الصدور ، فإذا رفعنا اليد عن القطعي الموافق للعامة ، فرفع اليد عن الظني أسهل . وضمير « عدم صدوره » راجع إلى الظني الصدور والمعنى عدم صدور الظني الصدور . وضمير « بخلافه » راجع إلى القطعي الصدور . فالمعنى بخلاف القطعي الصدور ، فإن رفع اليد عنه - لقطعية صدوره وانتفاء احتمال عدم الصدور فيه - أصعب من رفع اليد عمّا فيه احتمال عدم الصدور . ( 7 ) يعني : بعض الأعاظم من تلاميذ الشيخ وهو المحقق الرشتي « قدس سره » . ( 8 ) كقوله « عليه السلام » في مصحح عبد الرحمن بن أبي عبد الله : « فما وافق