تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الراجح منهما من حيث غير ( 1 ) الجهة مع كون الآخر راجحا بحسبها ( 2 ) ، بل هو ( 3 ) أول الكلام كما لا يخفى . فلا محيص ( 4 ) من ملاحظة الراجح من المرجحين ( 5 ) بحسب أحد المناطين ( 6 ) أو من ( 7 ) دلالة أخبار العلاج على الترجيح بينهما ( 8 ) مع المزاحمة ، ومع عدم الدلالة ( 9 ) - ولو لعدم التعرّض لهذه الصورة ( 10 ) - فالحكم ( 11 )
شرح
( 1 ) وهو المرجّح الصدوري . وضمير « منهما » راجع إلى « الخبرين » . ( 2 ) أي : بحسب الجهة ، وهي كمخالفة العامة بناء على كونها من المرجحات الجهتية . ( 3 ) يعني : بل وجوب التعبد بصدور ذي المرجح الصدوري - مع كون الخير الآخر راجحا من حيث الجهة - أول الكلام ؛ لما عرفت من إشكال استفادة ترتيب المرجحات من الأخبار . ( 4 ) هذا ملخص ما أفاده بطوله ، وحاصله : أنه لا بد في صور تزاحم المرجحات - بناء على التعدّي عن المرجحات المنصوصة - من ترجيح المرجّح الذي فيه الظن بالصدور أو الأقربية إن كان ، وإلّا فالرجوع إلى إطلاقات التخيير . ( 5 ) وهما المرجّح الصدوري والجهتي ، و « بحسب » متعلق ب « الراجح » . ( 6 ) أي : الظن بالصدور والأقربية إلى الواقع فإنهما مناطا الترجيح بناء على التعدّي . ( 7 ) عطف على « من ملاحظة » يعني : لا محيص من دلالة الأخبار العلاجية ، وهذا إشارة إلى صورة عدم التعدّي عن المرجحات المنصوصة ، والمفروض : عدم دلالة الأخبار على حكم تزاحم المرجحات ، فلا بد أيضا من الرجوع إلى إطلاقات التخيير . ( 8 ) أي : بين المرجحين . ( 9 ) يعني : عدم دلالة الأخبار على الترجيح بأحد المرجحين في صورة تزاحمهما ، إمّا لأجل كونها في مقام تشريع أصل الترجيح بتلك المرجحات ؛ لا بصدد بيان الترتيب بينها ، وإما لأجل عدم تعرضها لحكم مزاحمة خصوص المرجّح الجهتي مع غيره من المرجحات كمزاحمة موافقة الكتاب لمخالفة العامة ، فلا بد في صورة مزاحمة المرجّح الجهتي مع غيره من الرجوع إلى إطلاقات التخيير ، فلاحظ الأخبار العلاجية . ( 10 ) وهي صورة مزاحمة المرجح الصدوري والجهتي . ( 11 ) هذا جواب « ومع عدم » واقترانه بالفاء لتضمن ما قبله معنى الشرط ، يعني : ومع عدم دلالة أخبار العلاج - على حكم مزاحمة المرجّح الصدوري - فالحكم إطلاقات أدلة التخيير .