تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
هو إطلاق التخيير ، فلا تغفل ( 1 ) . وقد أورد بعض أعاظم تلاميذه ( 2 ) عليه بانتقاضه بالمتكافئين من حيث الصدور ، فإنه لو لم يعقل التعبد بصدور المتخالفين من حيث ( 3 ) الصدور ( 4 ) مع حمل أحدهما على التقية لم يعقل ( 5 ) التعبّد . . .
شرح
( 1 ) يعني : لا تغفل عما ذكرناه - من عدم ترتيب المرجحات ورجوع جميعها إلى السند حتى لا تقع فيما وقع غير واحد فيه من تخيّل تقدّم المرجح الصدوري على الجهتي . ( 2 ) الظاهر : أن المراد من بعض أعاظم تلاميذه الشيخ هو المحقق الميرزا حبيب الله الرشتي ، وحاصل ما أورده على الشيخ القائل بتقدم المرجّح ؛ الصدوري على الجهتي هو النقض بالمتكافئين صدورا ، كما إذا فرض تساوي رواتهما في العدالة والوثاقة والفقاهة ، فإن التعبد بصدور الخبرين مع حمل أحدهما على التقية إن كان ممكنا فأيّ فرق فيه بين المتكافئين سندا - اللذين صرح الشيخ بكون مورد الترجيح بمخالفة العامة مقطوعي الصدور كالمتواترين أو مظنوني الصدور المتكافئين سندا - وبين مظنوني الصدور المتخالفين صدورا ؛ كما إذا كان المرجّح الصدوري في الخبر الموافق للعامة دون الخبر المخالف لهم ، فإنه بناء على مذهب الشيخ - من اعتبار الترتيب بين المرجحات - لا بد من تقديم الخبر الموافق للعامة حينئذ على الخبر المخالف لهم المشتمل على المرجّح الجهتي ؛ لفرض عدم وصول النوبة إليه . وإن لم يكن التعبّد بصدور الخبرين المتكافئين - مع حمل أحدهما على التقية - ممكنا فلا وجه للالتزام بصدورهما مع حمل أحدهما على التقية في المتخالفين أيضا ؛ إذ حكم الأمثال فيما يجوز ولا يجوز واحد . والحاصل : أنه لا وجه للتفكيك بين المتكافئين صدورا وبين المتخالفين كذلك ، وبالالتزام بصدور الخبرين في الأول ، وحمل أحدهما على التقية . والالتزام بصدور خصوص الراجح منهما صدورا في الثاني . هذا تقريب إشكال بعض تلاميذ الشيخ عليه . توضيح بعض العبارات طبقا لما في منتهى الدراية . ( 3 ) متعلق ب « المتخالفين » . ( 4 ) يعني : من حيث وجود المرجّح الصدوري في أحد المتخالفين صدورا دون الآخر كما هو المفروض مع حمل أحدهما على التقية . ( 5 ) جواب « لو » ، وضمير « أحدهما » راجع إلى « المتخالفين » .
دروس في الكفاية — صفحة 362 | الشيخ محمدي البامياني