والعجب كل العجب أنه ( 1 ) « رحمه الله » لم يكتف بما أورده من النقض حتى ادعى استحالة تقديم الترجيح بغير هذا المرجح ( 2 ) على الترجيح به ، . . .
شرح
أما الأدلة العامة فلما مرّ آنفا . وأما الأخبار العلاجية فلأنها لا تقتضي إلّا حجية أحدهما تعيينا أو تخييرا ، فلا محيص عن إرادة إمكان حجيّة المتكافئين صدورا لا فعليتها .
فصارت النتيجة : أن مراد الشيخ « قدس سره » إمكان حجية المتعارضين ، سواء كانا متكافئين صدورا أم مختلفين كذلك ؛ إلّا إن تفرّع جهة الصدور على أصل الصدور ، وكذا الأخبار الآمرة بالترجيح بالمرجح الصدوري أوجبا ارتفاع إمكان شمول دليل الاعتبار للمرجوح في غير المتكافئين ؛ لوجود المرجّح الصدوري في غير المرجوح الموجب لشمول دليل التعبد للراجح صدورا وإن كان موافقا للعامة ، دون المرجوح صدورا وإن كان مخالفا للعامة .
هذا بخلاف صورة تكافؤ المتعارضين صدورا ؛ لبقاء إمكان شمول دليل الحجية لهما مع الغض عن المرجّح الجهتي ، وإيراد الميرزا الرشتي « قدس سره » مبنيّ على اعتبار التعبد الفعلي بصدورهما في مورد الترجيح بالمرجح الجهتي مع تكافئهما صدورا ، وقد عرفت :
أن مراد الشيخ إمكان التعبد بالمتعارضين لا فعليته .