تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فصل ( 1 ) لا يخفى : أن المزايا المرجحة لأحد المتعارضين الموجبة للأخذ به وطرح الآخر
شرح

[ فصل في بيان المرجحات توجب ترجيح أحد الطرفين سندا ]

رجوع المرجحات إلى الصدور

( 1 ) الغرض من عقد هذا الفصل : إرجاع جميع المرجحات - من المنصوصة وغير المنصوصة - إلى المرجح الصدوري . وعدم مراعاة الترتيب بينها . توضيح الأمر الأول - وهو الإرجاع - يتوقف على مقدمة وهي : أن مجموع المرجحات من غير تقييد بكونها من المنصوصات أو غيرها على قسمين : « داخلية » و « خارجية » . وأما المرجحات الخارجية - أعني : كل مزية مستقلة في نفسها ولو لم يكن هناك خبر أصلا - فسيأتي تفصيل الكلام فيها في الفصل الأخير . وأما المرجحات الداخلية - أعني : كل مزية غير مستقلة في نفسها - فهي على أقسام كلها لدى المصنف من مرجحات السند ، فإنها موجبة لتقديم أحد السندين وحجيته فعلا ووجوب الأخذ به وطرح الآخر رأسا ، وهو متين جدا . وقد أشار المصنف إلى تلك الأقسام بقوله : « وإن كانت على أنحاء مختلفة ومواردها متعددة ، من راوي الخبر ونفسه ووجه صدوره ومتنه ومضمونه » . وقوله : « مثل الوثاقة والفقاهة » مثالان للمرجح الذي مورده راوي الخبر ؛ بأن يكون أحد الراويين أوثق أو أفقه من الآخر . « والشهرة » أي : الشهرة في الرواية مثال للمرجح الذي مورده نفس الخبر ؛ بأن يكون هذا الخبر مشهورا في كتب الحديث لا نادرا . « ومخالفة العامة » مثال للمرجح الذي مورده وجه صدور الخبر ؛ بأن يكون وجه صدوره بيان الحكم الواقعي . « والفصاحة » مثال للمرجح الذي مورده متن الخبر بأن يكون الخبر فصيحا . « وموافقة الكتاب والموافقة لفتوى الأصحاب » مثالان للمرجح الذي مورده مضمون الخبر ؛ بأن يكون مضمونه موافقا للكتاب أو لفتوى الأصحاب .