تحته ( 1 ) بعد تخصيصه إلّا إلى ما لا يجوز أن يجوز عنه التخصيص أو كان ( 2 ) بعيدا جدّا لقدّم ( 3 ) على العام الآخر ؛ لا لانقلاب ( 4 ) النسبة بينهما ( 5 ) ؛ بل لكونه ( 6 ) كالنص
شرح
المثال « أكرم الأمراء العدول » بخلاف العام الآخر - وهو يستحب إكرام العدول - فإنه بمقتضى عمومه ظاهر في مورد الاجتماع .
وقد تحصّل ممّا ذكرناه : أن المصنف وافق الشيخ « قدس سره » في المثال المتقدم على أصل تقديم « أكرم الأمراء » في مادة الاجتماع على « يستحب إكرام العدول » ؛ لكن مناط التقديم عند كل منهما غير ما هو عند الآخر ، فهو بنظر الشيخ مستند إلى التخصيص الناشئ من انقلاب النسبة ، وبنظر المصنف مستند إلى تقديم المباين على المباين بمناط قوّة الدلالة - لا التخصيص - لأن « أكرم الأمراء » صار نصا في منتهى مراتب التخصيص أعني : « الأمير العادل » ، ويكون شمول « يستحب إكرام العدول » للأمير العادل بالظهور المستند إلى العموم ، ومن المعلوم : عدم رعاية قاعدة التعارض - من الترجيح والتخيير - بين النص والظاهر ؛ بل يقدّم النص على غيره حتى في المتباينين والمتعارضين بالعموم من وجه ، ولا تنقلب النسبة ؛ لما تقدم في ردّ مقالة الفاضل النراقي من أن مدار التعارض على ظهور الدليل وهو لا يتغيّر بورود المخصص المنفصل ، فإنه يزاحم حجية الظهور لا أصله .
( 1 ) أي : تحت العام بعد تخصيصه إلّا إلى حدّ لا يجوز أن يتعدى عنه التخصيص وهو البلوغ إلى درجة يجوز التخصيص إليها ؛ لكن لا يجوز تجاوز التخصيص عنها ؛ للزوم محذور تخصيص الأكثر أو استيعاب جميع أفراد العام ، كما إذا كان الباقي تحت العام بعد التخصيص ثلاثة أشخاص مثلا ، فإنه لا يجوز تخصيصهم ثانيا .
( 2 ) عطف على « لا يجوز » يعني : أو كان التعدّي عنه بعيدا عن المحاورات ، كما إذا كان التخصيص مستلزما لتخصيص الأكثر وغير واصل إلى حد الاستيعاب .
( 3 ) جواب « لو لم يكن » ، والمراد بالعام الآخر في المثال هو : « يستحب إكرام العدول » .
( 4 ) يعني : لقدّم العام المخصص على العام الآخر لا لأجل انقلاب النسبة بينه وبين العام الآخر كما يقول به الشيخ « قدس سره » ؛ بل لكون العام المخصص كالنص في الباقي بعد التخصيص ، ومن المعلوم : تقدّم النص أو الأظهر على الظاهر .
( 5 ) أي : بين العام المخصص والعام الآخر .
( 6 ) أي : لكون العام بعد التخصيص ، وضمير « فيه » راجع إلى « الباقي » .