كانت النسبة بينها ( 1 ) متعددة ؛ كما ( 2 ) إذا ورد هناك عامّان من وجه ( 3 ) مع ما هو أخص مطلقا من أحدهما ( 4 ) ، وأنه ( 5 ) لا بد من تقديم الخاص على العام ( 6 ) ومعاملة ( 7 ) العموم من وجه بين العامّين ( 8 ) من ( 9 ) الترجيح والتخيير بينهما وإن ( 10 ) انقلبت النسبة
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضمير « حالها » راجعان إلى « المتعارضات » .
( 2 ) هذا بيان للمتعارضات المتعددة النسبة ، نظير « أكرم الأمراء ولا تكرم فساقهم ، ويستحب إكرام العدول » فإن النسبة بين الأولين أخص مطلقا ، فيخصّص الأول بالثاني ، ونتيجة هذا التخصيص : « وجوب إكرام الأمراء العدول » ، والنسبة بين الأول والثالث عموم من وجه ، فيعامل معهما معاملة هذه النسبة في مورد الاجتماع - وهو الأمير العادل - من تقديم أحدهما على الآخر تعيينا أو تخييرا .
ولا تنقلب نسبة العموم من وجه إلى الأخص المطلق ، بأن يخصّص « إكرام الأمراء » ب « لا تكرم فساقهم » ؛ لتكون النتيجة بعد هذا التخصيص « وجوب إكرام الأمراء العدول » ، ثم تلاحظ نسبته وهي الأخصيّة المطلقة إلى « استحباب إكرام العدول » حتى يجب النسبة التي كانت بينهما قبل تخصيص « أكرم الأمراء » ب « لا تكرم فساقهم » من العموم من وجه .
والحاصل : أن النسبة بين المتعارضات قبل العلاج لا تنقلب إلى نسبة أخرى بعد العلاج ، خلافا لما سيأتي من الشيخ الأنصاري من الالتزام بانقلاب النسبة في بعض موارد تعدد نسبة المتعارضات .
( 3 ) نظير « أكرم الأمراء ويستحب إكرام العدول » كما مرّ آنفا .
( 4 ) مثل : « لا تكرم الأمراء الفساق » فإنه أخص مطلقا من « أكرم الأمراء » .
( 5 ) عطف على « حالها » ، يعني : وقد ظهر أنه لا بد من تقديم الخاص . . . الخ .
( 6 ) كتقديم « لا تكرم فساق الأمراء » على « أكرم الأمراء » تخصيصا .
( 7 ) عطف على « تقديم الخاص » .
( 8 ) ك « أكرم الأمراء ويستحب إكرام العدول » في المثال المتقدم قريبا .
( 9 ) بيان لمعاملة العموم من وجه ، وضمير « بينهما » راجع إلى « العامّين » .
( 10 ) وصلية يعني : أن نسبة العموم من وجه بين العامّين وإن انقلبت إلى نسبة العموم المطلق بعد تخصيص أحد العامّين بخاصّه ؛ لكن لا عبرة بهذا الانقلاب ، والمدار في الترجيح والتخيير هو النسبة السابقة بين العامّين من وجه ، فلا بد في مورد الاجتماع من إعمال الترجيح أو التخيير . وفي مثل هذه الصورة خالف المصنف الشيخ في التزامه