تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وظهوره ( 1 ) فيه ( 2 ) لو كان هو الآيات والأخبار . ضرورة ( 3 ) ؛ ظهورها فيه ( 4 ) لو لم نقل بظهورها ( 5 ) في خصوص ما إذا حصل الظن منه أو الاطمئنان . وأما ( 6 ) لو كان المقتضي للحجيّة في كل واحد من المتعارضين لكان التعارض بينهما من تزاحم الواجبين ( 7 ) ، فيما إذا كانا مؤدّيين إلى وجوب الضدين أو لزوم المتناقضين ( 8 ) ؛ . . .
شرح
اعتباره بناء العقلاء ، فإن المتيقن من بنائهم أيضا هو كون الحجة خصوص ما لم يعلم كذبه ، وقوله : « أيضا » يعني : كبناء العقلاء في غير السند . ( 1 ) عطف على « المتيقن » ، يعني : وكما هو - أي : خصوص ما لم يعلم كذبه - ظهور دليل اعتبار السند فيه لو كان دليل اعتباره هو الآيات والأخبار . ( 2 ) أي : في خصوص ما لم يعلم كذبه . ( 3 ) تعليل لظهور دليل اعتبار السند - الذي هو غير بناء العقلاء من الآيات والأخبار - في كون مقتضى السببية خصوص ما لم يعلم كذبه لو لم نقل بظهورها في خصوص ما إذا حصل الظن منه بالصدق أو الاطمئنان به . ( 4 ) أي : في خصوص ما لم يعلم كذبه . وضمير « هو » راجع إلى « دليل » . ( 5 ) هذا الضمير وضمير « ظهورها » راجعان إلى الآيات والأخبار . ( 6 ) عطف على قوله : « لو كان الحجة » وحاصله : أن في حجية الأمارات على السببيّة تفصيلا ، وهو : أنه إذا كانت الأمارة الموجبة لحدوث مصلحة أو مفسدة في المؤدى منحصرة في خصوص ما لم يعلم كذبه ، فحكمها التساقط كحجيّتها بناء على الطريقية ؛ إذ المفروض : أن ما يقتضي الحجية - وهو ما لم يعلم كذبه - ليس في كلا المتعارضين مع العلم بكذب أحدهما حتى يندرجا في المتزاحمين المنوطين بوجود المقتضي في كليهما ، فلا بدّ من إجزاء حكم التعارض عليهما دون التزاحم . وإذا كانت الأمارة الموجبة لحدوث مصلحة أو مفسدة غير منحصرة في خصوص ما لم يعلم كذبه - بأن كانت كل أمارة مقتضية لحدوث مصلحة أو مفسدة في المؤدى - فقد ذكر المصنف « قدس سره » صورا ثلاثا ، وقد تقدم تفصيل الكلام في هذه الصور . ( 7 ) لكون كل واحد منهما لأجل سببيته لحدوث مصلحة أو مفسدة في مؤدّاه واجدا للمقتضي الذي هو مقوم باب التزاحم . ( 8 ) وقد عرفت بعض أمثلتهما آنفا ، ومن أمثلتهما كما لو قال أحدهما بوجوب
دروس في الكفاية — صفحة 227 | الشيخ محمدي البامياني