تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
لزوم البناء والالتزام ( 1 ) بما يؤدي إليه من الأحكام ؛ لا مجرد ( 2 ) العمل على وفقه ( 3 ) بلا لزوم الالتزام به ، وكونهما ( 4 ) من تزاحم الواجبين حينئذ ( 5 ) وإن كان واضحا ، ضرورة ( 6 ) : عدم إمكان الالتزام بحكمين في موضوع واحد من الأحكام إلا إنه ( 7 ) لا
شرح
كليهما كما لا يخفى . ( 1 ) وأما إرادة الطريقية والموضوعية من قوله : « مطلقا » كما قيل ، ففيها : أنها لا تلائم الطريقية ؛ للعلم بكذب أحدهما المانع عن وجوب الالتزام بمؤدى الخبرين المتعارضين ، فلا يتجه وجوب الالتزام بهما إلّا على مبنى السببيّة الموجبة للحكم الظاهري في كل منهما ، والالتزام به ، فإنه بناء على الطريقية لا حكم أصلا حتى يجب الالتزام به كما لا يخفى . ( 2 ) عطف على « لزوم » ، يعني : لا مجرد وجوب الموافقة العملية ؛ بل هو مع وجوب الموافقة الالتزامية . ( 3 ) يعني : على وفق ما يؤدي إليه من الأحكام من دون الالتزام به . وضمير « به » كضمير « وفقه » راجع إلى الموصول في « بما يؤدى من الأحكام » . ( 4 ) أي : وكون المتعارضين من باب تزاحم الواجبين . ( 5 ) أي : حين كون مقتضى دليل الاعتبار وجوب الموافقة الالتزامية ؛ وإن كان تزاحم المتعارضين واضحا ، حيث إن وجوب الالتزام بمضمون كل منهما ثابت كوجوب الواجبين المتزاحمين في سائر المقامات مع تعذر الالتزام بهما ، فلا محيص عن الالتزام بأحدهما تخييرا كسائر موارد التزاحم . والحاصل : أنه بناء على السببية ، وعلى وجوب الموافقة الالتزامية يندرج المتعارضان في باب التزاحم مطلقا ، سواء أكانا مؤديين إلى وجوب الضدين أم لزوم المتناقضين ، أم كان مؤدى أحدهما حكما إلزاميا ومؤدى الآخر حكما غير إلزامي ، عن اقتضاء أو لا عن اقتضاء . ( 6 ) تعليل لكون المتعارضين - بناء على وجوب الموافقة الالتزامية - من المتزاحمين . ( 7 ) من الضمير للشأن . وغرضه : الإشكال على ما أفاده بقوله : « نعم يكون باب التعارض من باب التزاحم مطلقا . . . » الخ وهذا الإشكال يرجع إلى وجهين : الأول : عدم دليل نقلي ولا عقلي على لزوم الموافقة الالتزامية في الأحكام الواقعية ، فضلا عن الأحكام الظاهرية التي هي مؤديات الأمارات بناء على السببية وقوله : « إلا إنه لا دليل نقلا . . . » الخ إشارة إلى هذا الوجه .