تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
به حينئذ ما يقتضي الإلزامي ، ويحكم فعلا بغير الإلزامي ، ولا يزاحم ( 1 ) بمقتضاه ( 2 ) ما ( 3 ) يقتضي الغير الإلزامي ؛ لكفاية عدم تمامية علّة الإلزامي في الحكم ( 4 ) بغيره . نعم ( 5 ) ؛ يكون باب التعارض من باب التزاحم مطلقا ( 6 ) لو كان قضية الاعتبار هو
شرح
واللامقتضي ؛ لأن الحكم غير الإلزامي نشأ أيضا عن ملاك حدث في مؤدى الأمارة بسبب قيامها عليه ، واقتضى تشريع إباحة الفعل والترك ، فيندرجان في باب التزاحم ؛ إلا إنه لا بد من الأخذ بما يدل على الحكم غير الإلزامي ؛ لعدم تأثير مقتضى الحكم الإلزامي مع وجود المانع ، وهو ما يقتضي الحكم غير الإلزامي وعدم تمامية المقتضي للحكم الإلزامي كاف في عدم تحققه وفي ثبوت غير الإلزامي وفعليته . والضمير في « يكون » راجع إلى الحكم غير الإلزامي ، وضمير « به » أيضا راجع إلى الحكم الغير الإلزامي ، يعني : فيزاحم بغير الإلزامي - حين كونه عن اقتضاء - ما يقتضي الحكم الإلزامي ، فيقدم غير الإلزامي على الإلزامي دون عكس . ( 1 ) بالفتح عطف على « فيزاحم » ، يعني : ولا ينعكس الأمر بأن يزاحم ملاك الحكم غير الإلزامي بملاك الإلزامي حتى يرتفع به فعلية غير الإلزامي ؛ وذلك لكفاية عدم تمامية ملاك الإلزامي في فعلية غير الإلزامي ، وعدم الحاجة إلى تمامية مقتضيه ، بخلاف فعلية الإلزامي ، فإنها منوطة بتمامية علته من وجود المقتضي وعدم المانع . ( 2 ) أي : بمقتضى الإلزامي . ( 3 ) نائب عن فاعل « يزاحم » ، والمراد ب « ما » الموصول هو : ملاك الحكم غير الإلزامي . ( 4 ) متعلق بقوله : « لكفاية » ، وضمير « بغيره » راجع إلى « الإلزامي » . ( 5 ) استدراك على قوله : « لا فيما إذا كان مؤدى أحدهما حكما غير إلزامي . . . » الخ . وحاصله : أنه يمكن أن يندرج في باب التزاحم - الذي حكمه التخيير - ما إذا كان مؤدى أحدهما حكما غير إلزامي ؛ بأن يقال : إن دليل اعتبار كل من المتعارضين لا يختص بإثبات المؤدى من الوجوب والحرمة والإباحة ؛ بل يقتضي وجوب الموافقة الالتزامية بمؤداه أيضا وإن لم يكن مؤدّاه حكما إلزاميا ، وحينئذ : فمع تعذر الالتزام بكليهما يلزم الالتزام بأحدهما تخييرا ، كما هو الحال في جميع الأمارات المتعارضة بناء على وجوب الموافقة الالتزامية كالموافقة العملية . ( 6 ) يعني : ولو كان الحكم غير الإلزامي - كالاستحباب - ممّا لا اقتضاء فيه ، لكن الالتزام به واجب وإن كان العمل غير واجب ، فيتجه حينئذ ما أفاده من اندراج المتعارضين في المتزاحمين كالواجبين المتزاحمين ؛ لعدم إمكان الموافقة الالتزامية بالنسبة إلى