تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الحدوث ( 1 ) ، ولا رفع ( 2 ) اليد عن اليقين في محل الشك نقض اليقين بالشك ، فاعتبار البقاء بهذا المعنى ( 3 ) لا يحتاج إلى زيادة بيان وإقامة برهان .
شرح
يصدق الشك في بقاء عدالة زيد على الشك في بقاء عدالة عمرو ؛ بل هو شك في أمر آخر . وضمير « أنه » للشأن ، وضمير « بدونه » راجع إلى « اتحاد القضيتين » . ( 1 ) فلو علمنا سابقا : بأن الماء في الإناء الأصفر كرّ ، وشككنا فعلا في أن الماء الذي في الإناء الأبيض كرّ أم لا ؟ لم يكن شكا في البقاء بالنسبة إلى الأصفر ؛ بل شكا في حدوث الكرية بالنسبة إلى الإناء الأبيض . ( 2 ) يعني : ولا يكون رفع اليد عن اليقين السابق في مورد الشك نقض اليقين بالشك ؛ إذ لم يكن هناك يقين سابق حتى نكون قد نقضناه بالشك . ( 3 ) هو ما أفاده بقوله : « بمعنى : اتحاد القضية المشكوكة مع المتيقنة موضوعا . . . » الخ . وهناك أقوال في تفسير بقاء الموضوع في الاستصحاب . الأول : هو قول الشيخ الأنصاري ، وأن بقاء الموضوع عند الشيخ « قدس سره » عبارة عن كون الموضوع في القضية المشكوكة على النحو الذي كان في القضية المتيقنة من الوجود الخارجي والذهني والتقرري ، حيث قال : « فإذا أريد استصحاب قيام زيد أو وجوده فلا بد من تحقق زيد في الزمان اللاحق على النحو الذي كان معروضا في السابق ، سواء كان تحققه في السابق بتقرره ذهنا أو بوجوده خارجا . فزيد معروض للقيام في السابق بوصف وجوده الخارجي ، وللوجود بوصف تقرره ذهنا لا بوجود الخارجي » . راجع : « دروس في الرسائل ، ج 5 ، ص 202 » . وأما قول صاحب الكفاية في تفسير بقاء الموضوع - وهو القول الثاني - فعبارة عن اتحاده عرفا في القضية المتيقنة والمشكوكة ، سواء كان وجوده بقاء من سنخ وجوده حدوثا أم لا ، كما إذا شك في عدالة زيد بعد موته ، فإن وجوده حال اليقين بعدالته كان خارجيا ، وفي زمان الشك يكون تقرريا . والقول الثالث في تفسير بقاء الموضوع ما نسب إلى صاحب الفصول ، « وهو احتمال بقاء الموضوع خارجا » . وهذا مستفاد مما حكي عنه حيث قال : « إن الشك في بقاء الموضوع خارجا يمنع عن استصحاب الحكم المترتب عليه ؛ لكن يرتفع هذا المانع بجريان الاستصحاب أوّلا في نفس الموضوع ، ثم في حكمه ثانيا ، ففي الشك في عدالة زيد مع الشك في حياته