تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
على أنه ( 1 ) نفس الوجه ، بل للإشارة إليه ( 2 ) من هذا الوجه ، ولذا ( 3 ) لا وقع للإشكال على ما ذكر في تعريفه بعدم الطرد أو العكس ، فإنه لم يكن به ( 4 ) إذا لم يكن ( 5 ) بالحد أو الرسم بأس ( 6 ) . فانقدح ( 7 ) : أن ذكر تعريفات القوم له وما ذكر فيها من الإشكال بلا حاصل ( 8 ) وتطويل بلا طائل . ثم لا يخفى ( 9 ) : أن البحث في حجيته مسألة أصولية ، حيث يبحث فيها لتمهيد
شرح
( 1 ) أي : أن الاستصحاب نفس الوجه ، وهو البناء العملي المذكور في تعريف بعضهم له . ( 2 ) أي : إلى الاستصحاب ، يعني : أن غرض من عرفه بالبناء العملي هو تحقق هذا البناء في الاستصحاب ، وليس بصدد بيان أن هويته هذا البناء حتى ينافي تعريف المصنف له بأنه هو الحكم بالبقاء . ( 3 ) يعني : ولأجل كون التعريف من قبيل شرح الاسم لا وقع للإشكال على التعريفات بعدم الطرد تارة وعدم العكس أخرى ؛ إذ مورد هذه الإشكالات هو التعريف الحقيقي المبيّن لمطلب « ما » الحقيقية دون التعريف اللفظي المبيّن لمطلب « ما » الشارحة . ( 4 ) هذا الضمير وضمير « فإنه » راجعان على « ما ذكر في تعريفه » . ( 5 ) اسمه ضمير مستتر راجع على قوله : « ما ذكر » . ( 6 ) اسم « يكن » في قوله : « لم يكن به » . ( 7 ) هذه نتيجة عدم كون تعريفات القوم للاستصحاب حقيقية ؛ إذ لا يبقى حينئذ مجال للإشكال عليها طردا أو عكسا ، فلا جدوى للمناقشة فيها أصلا . وضمير « له » راجع على الاستصحاب ، وضمير « فيها » على « تعريفات » ، و « ما » الموصول معطوف على « تعريفات » . ( 8 ) خبر « أن » ، و « تطويل » بالرفع معطوف على « بلا حاصل » هذا تمام الكلام في الأمر الأول ، وهو تعريف الاستصحاب . ( 9 ) هذا إشارة إلى الأمر الثاني الذي تعرض له قبل بيان الأدلة ، وهو إثبات كون الاستصحاب من مسائل علم الأصول لا من مباديه ، ولا قاعدة فقهية ، ولا بأس قبل توضيح كلامه بذكر ضوابط المسألة الأصولية والفقهية والقاعدة الفقهية إجمالا فنقول : أما ضابط المسألة الأصولية : فهو ما يكون دخيلا في الاستنباط بنحو دخل الجزء الأخير من العلة التامة ، فيخرج ما عدا علم الأصول طرا عن هذا التعريف وإن كان لجملة
دروس في الكفاية — صفحة 98 | الشيخ محمدي البامياني