تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
موضعه ( 1 ) مأمورا به بنحو الترتب . وقد حققنا ( 2 ) في مبحث الضد : امتناع الأمر بالضدين ولو بنحو الترتب بما لا مزيد عليه ، فلا نعيد .
شرح
القصر ، فالعزم على عصيانه يوجب أمرين : أحدهما : استحقاق العقوبة لتركه المأمور به اختيارا بترك الفحص والتعلم والآخر تعلق الأمر بصلاة التمام ؛ لتحقق موضوعه ، ولا مانع من تعلق الأمر بالضدين بنحو الترتب ، وعليه : فيكون التمام مأمورا به . ( 1 ) يعني : التمام في موضع القصر ، أو الجهر في موضع الإخفات أو العكس . ( 2 ) هذا إشارة إلى رد الترتب المزبور وحاصله : أن الترتب مستلزم لطلب الجمع بين الضدين ، وهو محال ، ضرورة : أن خطاب القصر الفعلي لا يتوقف على شيء ، وخطاب التمام بالعزم على العصيان أيضا يصير فعليا ، ففي ظرف العزم على العصيان يجتمع الطلبان بالضدين في آن واحد ، وهو ممتنع . وقد يجاب عن الترتب الذي ذكره كاشف الغطاء « قدس سره » : بأن المقام ليس من صغريات الترتب المعروف وأجنبي عنها حيث إن مورده الضدان اللذان يكون كل منهما واجدا للملاك في عرض الآخر ؛ لا أن يكون ملاك أحدهما منوطا بعصيان خطاب الآخر كالمقام ، فإن ملاك صلاة التمام منوط بعصيان خطاب صلاة القصر وليست ذات ملاك في عرض صلاة القصر . وقد تحصل من كلام المصنف « قدس سره » في حل الإشكال : أن المأتي به لاشتماله على المصلحة الوافية بمعظم مصلحة المأمور به الفائت مسقط له من دون أن يكون متعلقا للأمر ؛ إذ لا يدل النص على أزيد من عدم وجوب الإعادة وهو لازم أعم لكون التمام في موضع القصر مأمورا به أو مسقطا له بلا تعلق أمر به ؛ لعدم الملازمة بين صحة الشيء وتماميته وبين كونه مأمورا به كما مرّ سابقا ، فاستحقاق العقاب إنما هو على ترك القصر الواجب في كلتا حالتي العلم والجهل ، وعدم الإعادة يكون لسقوط الواجب بغيره . خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور : 1 - شرط الاحتياط لا يعتبر في حسن الاحتياط شيء سوى عدم كونه موجبا لاختلال النظام . وتوهم : كونه عبثا ولعبا بأمر المولى فيكون منافيا لقصد الامتثال : مدفوع : بأن تكرار العمل بالاحتياط ليس لازما - مساويا للعبثية المنافية لقصد