تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
أو ( 1 ) من أعراضه مما كان محمولا عليه بالضميمة كسواده مثلا أو بياضه ، وذلك ( 2 ) لأن الطبيعي ( 3 ) إنما يوجد بعين وجود فرده . كما أن العرضي ( 4 ) كالملكية والغصبية
شرح
المستصحب - بالكسر - مستقبل القبلة في أواسط العراق ، وكان الأثر مترتبا على استدبار الجدي لم يترتب هذا الأثر على استصحاب الاستقبال ؛ لمباينة استقبال القبلة واستدبار الجدي ، وإنما وجدا خارجا منضمين من باب الاتفاق . وقد أشار إلى هذه الصورة بقوله : « مباينا » ، أو كان ذلك الغير من أعراضه المحمولة عليه بالضميمة ، وهي التي يحاذيها شيء في الخارج كالسواد مثلا لزيد ، فإنه لو كان لسواده أثر لم يترتب على استصحاب زيد ، لمغايرتهما وجودا . نعم ؛ يترتب أثره باستصحاب نفس موضوعه وهو السواد مع اجتماع أركانه . ففي هاتين الصورتين لما كان للمحمول وجود خارجا - وإن كان منضما إلى وجود الموضوع - لا يجدي استصحاب الموضوع لإثبات أثر المحمول ، وضمير « معه » راجع إلى المستصحب . ( 1 ) معطوف على « مباينا » يعني : لا لغير المستصحب مما كان مباينا مع المستصحب ، أو كان محمولا عليه بالضميمة ، فإن إثبات أثر ذلك الغير في هاتين الصورتين للمستصحب مبني على حجية الأصل المثبت . وضمائر « أعراضه ، عليه ، كسواده ، بياضه » راجعة إلى المستصحب . ( 2 ) هذا تعليل حقيقة لقوله : « حيث لا يكون » . توضيحه : أنه بعد تعليل كون الأثر في الصورتين الأوليين - وهما الطبيعي والخارج المحمول - للمستصحب بأنه لا يكون بحذاء ذلك الكلي في الخارج سوى المستصحب ، أراد أن يبيّن وجه هذا التعليل وقال في وجهه : إن المقام من صغريات كبرى الكلي الطبيعي الذي وجوده في الخارج عين وجود فرده ، فيثبت أثر الكلي باستصحاب الفرد من دون لزوم إشكال مثبتية الأصل . ( 3 ) كما هو كذلك في الصورة الأولى ، وهي كون الكلي منتزعا عن مرتبة ذات المستصحب . ( 4 ) كما هو كذلك في الصورة الثانية ، وهي كون العرض من الخارج المحمول الذي لا وجود له في الخارج ، وإنما الوجود لمنشا انتزاعه . ومن هنا تندفع أيضا شبهة مثبتية استصحاب عدم رضا المالك باستيلاء الأجنبي على ماله لإثبات الضمان ، بتقريب : أن موضوع الضمان هو الغصب ، وإثباته باستصحاب عدم رضا المالك منوط بحجية الأصل المثبت .