عليه بلا واسطة شيء ( 1 ) ، أو بوساطة ( 2 ) عنوان كلي ينطبق ويحمل عليه بالحمل الشائع ، ويتحد معه وجودا ، كان منتزعا عن مرتبة ذاته ( 3 ) ، أو بملاحظة ( 4 ) بعض عوارضه مما هو خارج المحمول ( 5 ) لا بالضميمة ( 6 ) ، . . .
شرح
توضيح بعض العبارات طبقا لما في « منتهى الدراية » .
( 1 ) كترتب جواز الايتمام على استصحاب عدالة زيد مثلا كما مر .
( 2 ) معطوف على « بلا وساطة » يعني : كما لا يكون الاستصحاب لترتيب الأثر المترتب على المستصحب بلا واسطة مثبتا ، كذلك لا يكون مثبتا لترتيب الأثر المترتب عليه بواسطة عنوان كلي ينطبق عليه ويتحد معه ، ويحمل عليه بالحمل الشائع الذي ملاكه التغاير المفهومي والاتحاد والوجودي ، سواء كان ذلك الكلي منتزعا عن مرتبة ذات المستصحب ، أم بملاحظة اتصافه ببعض العوارض التي لا وجود لها في الخارج .
فقوله : « أو بوساطة عنوان كلي » إشارة إلى دفع ما يتراءى من كلام الشيخ « قدس سره » من عدم الفرق في مثبتية الأصل بين كون اللازم العادي متحد الوجود مع المستصحب ومتغاير الوجود معه .
وحاصل وجه الدفع : أن تقدم تفصيله - : أن المعيار في مثبتية الأصل هو مغايرة اللازم وجودا للمستصحب ؛ بحيث لا يتحدان وجودا ، وأما مع اتحادهما كذلك فليس ترتيب اللازم باستصحاب الملزوم من الأصل المثبت .
( 3 ) أي : ذات المستصحب ؛ بأن يكون الكلي المنطبق عليه الذي هو موضوع الحكم حقيقة منتزعا عن ذات المستصحب كزيد ، فإن الطبيعي المنتزع عن مرتبة ذاته هو الإنسان المركب من الجنس والفصل ، فاستصحاب زيد لترتيب الأثر المترتب على الإنسان المتحد معه وجودا ليس بمثبت ، وضميرا « عليه ، معه » راجعان إلى « المستصحب » .
( 4 ) معطوف على « عن مرتبة » يعني : بأن يكون الكلي منتزعا بملاحظة بعض عوارض المستصحب من العوارض التي ليس لها ما يحاذيها في الخارج كالعلم والعدالة والفقاهة وغيرها مما لا وجود لها في الخارج . فمن كان متصفا بأحد هذه الأوصاف كزيد مثلا ، وشك في بقائه فاستصحابه لترتيب الأثر الشرعي المترتب عنوان العالم والعادل مثلا ليس بمثبت .
( 5 ) المراد به : العوارض التي لا يحاذيها شيء في الخارج كالزوجية والولاية وغيرهما مما عرفت ، وضمير « عوارضه » راجع على المستصحب ، و « مما » بيان ل « بعض » يعني : أن المراد ببعض العوارض هو الخارج المحمول .
( 6 ) معطوف على « خارج المحمول » يعني : لا المحمول بالضميمة ، وهو الذي له ما