شرح
ترتبه عليه بلا واسطة ؛ كجواز الوضوء به ، أو بواسطة أثر شرعي ؛ كجواز الدخول في الصلاة المترتب على صحة وضوئه ، وهكذا ، فالأصل هنا ليس مثبتا بالاتفاق ، فهنا كبرى كلية سلبية وهي عدم كون الأصل مثبتا بالاتفاق .
ثانيهما : أن الأثر الشرعي المترتب على المستصحب بواسطة لازمه أو ملازمه أو ملزومه أو مقارنه - فيما عدا خفاء الواسطة أو جلائها - لا يترتب عليه لعدم اعتبار الأصول المثبتة كما تقدم ، والأصل هنا مثبت بالاتفاق ، فتكون هناك كبرى كلية إيجابية وهي كون الأصل مثبتا بالاتفاق .
وبعد وضوح حكم هاتين الكبريين قد وقع النزاع في بعض المقامات من جهة صغرويته للكبرى الثانية ؛ حتى لا يجري فيها الاستصحاب لكونه مثبتا ، أو للكبرى الأولى حتى يجري فيها الاستصحاب لعدم كونه مثبتا .
وكيف كان ؛ فقد ذكر المصنف في هذا التنبيه موارد ثلاثة يتوهم كون الأصل فيها مثبتا .
الأول : الأصل الجاري في الموضوعات الخارجية لإثبات الأثر الشرعي لها .
الثاني : الأصل الجاري في الشرط ونحوه لإثبات الشرطية .
الثالث : الأصل الجاري في عدم استحقاق العقوبة لإثبات البراءة .