تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
فتلخص من جميع ما تقدم : أن المصنف « قدس سره » ينكر حجية الأصل المثبت إلّا في موردين ، أحدهما : خفاء الواسطة وهو الذي يقوله به الشيخ « قدس سره » أيضا . ثانيهما : جلاء الواسطة ، وله صورتان ، إحداهما : أن يكون مورد التعبد الاستصحابي العلة التامة أو الجزء الأخير منها . ثانيتهما : أن يكون مورد التعبد الاستصحابي من الأمور المتضايفة ، وقد تقدم توضيح ذلك كله . هذا تمام الكلام في التنبيه السابع . خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور : 1 - الغرض من عقد هذا التنبيه السابع هو : البحث عن حجية الأصل المثبت . وأما بيان ما هو محل الكلام : فلا خلاف في حجية الاستصحاب فيما إذا كان المستصحب حكما شرعيا ، أو موضوعا ذا أثر شرعي ، وإنما الكلام فيما إذا كان المستصحب موضوعا ذا أثر عقلي أو عادي يترتب عليه الأثر الشرعي بواسطة الأثر العقلي أو العادي ويسمى هذا الأصل بالأصل المثبت . 2 - ومنشأ هذا الخلاف : هو مفاد الأخبار ؛ إذ فيه احتمالات . توضيح ذلك : أنه لا شك في أن مفاد الأخبار عبارة عن تنزيل المشكوك بمنزلة المتيقن بلحاظ ما للمتيقن من الآثار وهي على أقسام ، وفيما هو المراد منها احتمالات : الأول : أن يكون المراد منها هو الأثر الشرعي بلا واسطة فقط . الثاني : أن يكون المراد منها جميع الآثار عقلية أو عادية أو شرعية . ثم الشرعية بلا واسطة أو معها . الثالث : أن يكون المراد منها هو مطلق الأثر الشرعي بلا واسطة أو معها . ثم الحق أن المراد هو الاحتمال الأول دون الأخيرين . فيكون مفاد الأخبار : تنزيل المشكوك منزلة المتيقن كي يترتب على المشكوك الأثر الشرعي الذي لا واسطة له أصلا ، ولازم ذلك : عدم حجية الأصل المثبت وهو ما يترتب على المستصحب الأثر الشرعي بواسطة الأثر العقلي أو العادي . 3 - الإشكال في أن الاستصحاب كما يثبت به نفس المستصحب ويترتب عليه