كما إذا ( 1 ) علم بمقداره تفصيلا ، أو في ( 2 ) موارد ليس المشكوك منها ، وقد ( 3 ) علم
شرح
فيما إذا شك في نسخ حكم من أحكام العبادات ؛ لكون الشك في نسخه بدويا لخروج مورده عن أطراف العلم الإجمالي . والضمير المستتر في « يكن » راجع على « ما شك » ، وضمير « أطرافه » راجع إلى « ما علم » .
( 1 ) بيان لعدم كونه من أطراف العلم الإجمالي ، وقد ذكر له صورتين :
إحداهما : وهي المقصود بقوله : « كما إذا علم » انحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي بالنسخ في جملة من الأحكام بمقدار المعلوم بالإجمالي ؛ بحيث لا يبقى في المشكوكات علم إجمالي ؛ بل الشك في نسخها بدوي .
ثانيتهما : عدم كون المشكوك فيه من أطراف العلم الإجمالي من ابتداء الأمر ، كما إذا كانت دائرة الأحكام المنسوخة - المعلومة إجمالا - في دائرة خصوص العبادات مثلا ؛ بحيث كان العلم الإجمالي بالنسخ متعلقا بأحكامها ، وكان النسخ في غيرها مشكوكا فيه بالشك البدوي . ففي كلتا الصورتين يجري استصحاب عدم النسخ بلا مانع ، حيث إن المانع عن جريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي - سواء كان هو نفس العلم أم تعارض الأصول - مفقود هنا .
أما العلم : فلأن المفروض فقدانه في المشكوكات ، وأما الأصل : فلعدم جريانه فيما علم تفصيلا نسخه بالضرورة حتى يعارض الأصل الجاري في المشكوكات ، فعليه يجري استصحاب عدم النسخ في المشكوكات بلا مانع .
وبالجملة : فغرض المصنف « قدس سره » هو : أن الاستصحاب في أحكام الشرائع السابقة يجري بلا إشكال ؛ إذ العلم الإجمالي بنسخها بهذه الشريعة لا يصلح للمنع عنه ، إما لانحلاله وخروج المشكوكات عن أطرافه بسبب الانحلال ، وإما لخروج المشكوكات عن أطرافه ابتداء ؛ لكون المعلوم بالإجمال في غير المشكوكات .
( 2 ) معطوف على « بمقدار » يعني : أو علم النسخ إجمالا في موارد ليس كون المشكوك منها ، وهذا إشارة إلى الصورة الثانية المتقدمة بقولنا : « ثانيتهما : عدم كون المشكوك من أطراف العلم الإجمالي من ابتداء الأمر . . . » الخ ، فكأن العبارة هكذا : « لا فيما إذا لم يكن من أطرافه » إما بالانحلال وهو المقصود بقوله : « كما إذا علم تفصيلا » .
وإما ابتداء وهذا مراده ظاهرا بقوله : « أو في موارد ليس المشكوك منها » ، فعدم كون الحكم المشكوك النسخ من أطراف العلم الإجمالي إما حقيقي وإما انحلالي .
( 3 ) هذا متمم لقوله : « أو في موارد . . . » الخ ، وبيان للموارد التي ليس الحكم المشكوك منها .