تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
هو ( 1 ) قضية القضايا المتعارفة المتداولة ، وهي قضايا حقيقية ، لا خصوص ( 2 ) الأفراد الخارجية كما هو قضية القضايا الخارجية ، وإلّا ( 3 ) لما صح الاستصحاب في الأحكام
شرح
أي : مفروضة الوجود ، كالمستطيع الكلي الذي هو موضوع لوجوب الحج ، فإنه شامل للمستطيع الموجود فعلا أي : حين الخطاب ، ولمن يوجد بعد ذلك ، فكل فرد فعلي واستقبالي من أفراد كلي المستطيع يجب عليه الحج . ( 1 ) أي : ثبوت الحكم للأفراد الموجودة والمقدّرة مقتضى القضايا المتعارفة . ( 2 ) يعني : لا لخصوص الأفراد الخارجية ، فقوله : « خصوص » معطوف على مقدر وهو « مطلقا » يعني : أن الحكم الثابت في الشريعة السابقة حيث كان ثابتا لأفراد المكلف مطلقا لا لخصوص الأفراد الخارجية . . . الخ . ( 3 ) أي : وإن لم تكن الأحكام الشرعية من القضايا الحقيقية ؛ بل كانت من القضايا الخارجية ترتب عليه لازمان لا يمكن الالتزام بهما : أحدهما : امتناع استصحاب عدم النسخ في أحكام هذه الشريعة أيضا بالنسبة إلى من لم يدرك صدر الإسلام ؛ لتغاير الموضوع ، فإن الموجود في الأعصار المتأخرة عن عصر صدوره مغاير موضوعا للموجود في صدر الإسلام بناء على القضية الخارجية ، مع إن من الواضح صحة جريان الاستصحاب في أحكام هذه الشريعة في جميع القرون والأعصار . ثانيهما : امتناع النسخ بالنسبة إلى غير الموجود في وقت التشريع ، ولو لم يكن موضوعا للحكم لم يصح النسخ في حقه ، وموضوعيته للحكم منوطة بكون الأحكام الشرعية من القضايا الحقيقية ؛ إذ لو كانت من القضايا الخارجية لم يكن غير الموجود في صدر الإسلام موضوعا للحكم ، وكان الموضوع خصوص المدرك لأوّل الشريعة ، ولازم ذلك : امتناع النسخ وامتناع الاستصحاب بالنسبة إلى من لم يدرك صدر الإسلام ؛ لعدم كونه موضوعا للحكم بناء على القضية الخارجية . وأما بناء على القضية الحقيقية : فلا مانع من النسخ والاستصحاب في حقه ؛ لكونه موضوعا كموضوعية من أدرك صدر الإسلام . وهذان اللازمان أي : امتناع النسخ والاستصحاب باطلان ، وبطلانهما يكشف عن بطلان الملزوم ، وهو كون الأحكام من القضايا الخارجية ، فقول المصنف « وإلّا لما صح الاستصحاب » كما أنه إشارة إلى برهان إنّي على كون الأحكام الشرعية من القضايا الحقيقية لا الخارجية ، كذلك إشارة إلى ما أجاب به الشيخ نقضا عن إشكال اختلال